الشيخ المحمودي
65
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
قبسات اخر من كلمه عليه السّلام التي رواها في دعائم الإسلام أبو حنيفة الشيعي النعمان بن محمّد بن منصور بن أحمد بن حيّون التميمي المغربي المتوفّى عام ( 363 ) قال : [ 114 ] - وسئل أمير المؤمنين عليه السّلام ما الإيمان وما الإسلام فقال : الإسلام الإقرار ، والإيمان الاقرار والمعرفة ؛ فمن عرّفه اللّه نفسه ونبيّه وإمامه ثمّ أقرّ بذلك فهو مؤمن . قيل له : فالمعرفة من اللّه ؟ والإقرار من العبد ؟ قال عليه السّلام : المعرفة من اللّه حجّة ومنّة ونعمة ، والإقرار منّ يمنّ اللّه به على من يشاء ؛ والمعرفة صنع اللّه في القلب والإقرار فعل القلب بمنّ من اللّه وعصمة ورحمة ؛ فمن لم يجعله اللّه عارفا فلا حجّة عليه ، وعليه أن يقف ويكفّ عمّا لا يعلم ، ولا يعذّبه اللّه على جهله ، ويثيبه على عمله بالطّاعة ، ويعذّبه على عمله بالمعصية ، ولا يكون شيء من ذلك إلّا بقضاء اللّه وقدره وبعلمه وبكتابه بغير جبر ؛ لأنّهم لو كانوا مجبورين لكانوا معذورين وغير محمودين ؟ ومن جهل فعليه أن يردّ إلينا ما أشكل عليه ، قال اللّه عزّ وجلّ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ [ 43 / النحل : 16 ] .