الشيخ المحمودي
428
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
التّنفّس ؟ [ أ ] على دنيا ملاذها خمس : مأكول ومشروب وملبوس ومركوب ومنكوح . فألذّ المأكول العسل وهو ريق ذبابة ، وألذّ المشروب الماء وكفى برخصه وإباحته ؛ وألذّ الملبوس الدّيباج وهو لعاب دودة ، وألذّ المركوب الدّواب وهي قواتل ! وألذّ المنكوح النّساء وهنّ مبال لمبال ! وإنّما يراد أحسن ما في المرأة لأقبح ما يراد منها « 1 » . قال جابر : فانصرفت وأنا أزهد الناس في الدنيا . [ 1243 ] - وقال عليه السّلام : إنّ للّه في كلّ نعمة حقّا فمن أدّاه زاده ، ومن قصّر فقد عرّض النّعمة لحلول النّقمة ، فليركم اللّه من النّعم وجلين ، كما يراكم عند المحن راجين ، ومن وسّع عليه ذات يده فلم ير أنّ ذلك تمحيص فقد منع مأمولا . واعلموا أنّ أصغر الحسد أكبر داء الجسد ، يبتديء بجسده كالولد والوالد ! ثمّ ينتقل عن الأرقاب إلى الأباعد فأعاذكم اللّه من الحسد والنّكد . [ 1244 ] - وقال عليه السّلام : يجب على الوالي أن يتعهّد أموره ، ويتفقّد أعوانه حتّى لا يخفى عليه إحسان محسن ولا إساءة مسيء ، ثمّ لا يترك أحدهما بغير جزاء ، فإنّه إن فعل ذلك « 2 » تهاون المحسن ، واجترىء المسئ ، وفسد
--> ( 1 ) لا عهد لي بمصدر للكلام . ( 2 ) أي ترك المحسن والمسئ بغير مجازات .