الشيخ المحمودي
429
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
الأمر ، وضاع العمل « 1 » . [ 1245 ] - وقال عليه السّلام : أفضل الأمور التّسليم إلى اللّه تعالى والرّاحة إلى اليقين ! وأين المهرب ممّا هو كائن ، وإنّما تنقلب في كفّ الطالب ! « 2 » . أيّها النّاس إنّه رفعت لنا راية ، ومدّت لنا غاية ، فقيل في الرّاية أن اتّبعوها « 3 » وفي الغاية أن أجروا إليها ولا تعدوها . [ 1246 ] - وقال عليه السّلام : ما سألني أحد قطّ حاجة إلّا كان له الفضل عليّ . قيل : لم ذاك يا أمير المؤمنين ؟ قال : لأنّه يسألني بالوجه الّذي يسأل به ربّه ! ! [ 1247 ] - وقال عليه السّلام : أعزّ العزّ العلم ، لأنّ به معرفة المعاد والمعاش ، وأذلّ الذّلّ الجهل ، لأنّ صاحبه أصمّ أبكم أعمى حيران . [ 1248 ] - وعن ابن عبّاس رضى اللّه عنه ، قال قال أمير المؤمنين عليه السّلام : قيام الدّنيا بأربعة : عالم يستعمل علمه ، وجاهل لا يستنكف من التّعلّم ، وغنيّ لا يبخل بمعروفه ، وفقير لا يبيع دينه . فإذا لم يستعمل العالم علمه ؛ إستنكف الجاهل من التعلّم منه ، وإذا
--> ( 1 ) قال صاحب النزهة : وأخذ هذا القول إبراهيم بن عبّاس الصولي فقال : « إذا كان للمحسن من الثواب ما ينفعه ، وللمسيء من العقاب ما يقمعه ، بذل المحسن ما عنده رغبة ، وانقاد المسئ للحقّ رهبة » . ( 2 ) أي الطالب الذي لا يفوته ما طلب . ( 3 ) كذا .