الشيخ المحمودي
427
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
من آثار العلماء أثره . وأمّا صاحب الإستطالة والختل فذو خبّ وملق ، مائل إلى أشكاله ، مضادّ لأمثاله [ ويتواضع للأغنياء من دونه ] وهو لجوابهم حاسم ولدينه هاضم « 1 » فهشم [ اللّه ] من هذا خيشومه ، وقطع منه حيزومه . وأمّا صاحب التّفقّه والعمل فذو حزن وكآبة ، كثير الخوف والبكاء ، طويل الابتهال والدّعاء ، عارف بزمانه ، مقبل على شأنه ، متوحّش من أوثق إخوانه ، قد خشع في برنسه وطال اللّيل في حندسه « 2 » فشدّ اللّه من هذا أركانه ، وأعطاه ممّا خاف أمانه « 3 » . [ 1242 ] - وقال جابر بن عبد اللّه الأنصاري رحمه اللّه : تبعت أمير المؤمنين عليه السّلام فتنفّست ، فالتفت إليّ [ أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه ] وقال : يا جابر ما هذا
--> ( 1 ) كذا في أصلي المطبوع ، والظاهر انّه مصحف عمّا في الكافي والأمالي : « فهو لحلوائهم هاضم ولدينه حاطم . . . » وما وضعناه بين المعقوفين أخذناه أيضا من الكافي . ( 2 ) كذا في أصلي المطبوع ، ولعلّ الصواب : « وقام الليل في حندسه » وفي الكافي : « وصاحب الفقه والعقل ذو كآبة وحزن وسهر قد تحنّك في برنسه وقام الليل في حندسه . . . » . ( 3 ) أقول : لهذا الكلام مصادر كثيرة وقد رواه الكليني رحمه اللّه في الحديث ( 5 ) من الباب : ( 15 ) وهو باب النوادر من كتاب فضل العلم من الكافي : ج 1 ص 45 عن علي بن إبراهيم رفعه إلى أبي عبد اللّه الإمام الصادق عليه السّلام . ورواه في ذيل الحديث بسند متصل آخر عن الإمام الصادق عليه السّلام . ورواه المجلسي رحمه اللّه بسندين مشروحا في الحديث ( 1 ) من الباب ( 11 ) من كتاب العلم من البحار : ج 1 ص 82 ، وفي ط الآخوندي : ج 2 ص 47 نقلا عن الأمالي والخصال .