الشيخ المحمودي

400

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

[ 1168 ] - تحف العقول الحسن بن علي بن شعبة - تحف العقول - وقال عليه السّلام : متاع الدّنيا حطام وتراثها كباب ، بلعتها أفضل من أثرتها ، وقلعتها أركن من طمأنينتها « 1 » حكم بالفاقة على مكثرها وأعين بالرّاحة من رغب عنها ، من راقه رواؤها أعقبت ناظريه كمها « 2 » ومن استشعر شعفها ملأت قلبه أشجانا ، لهنّ رقص على سويداء قلبه كرقيص الزبدة على أعراض المدرجة ؟ همّ يحزنه وهمّ يشغله كذلك حتّى يؤخذ بكظمه ويقطع أبهراه ويلقى هاما للقضاء طريحا هنيئا على اللّه مداه وعلى الأبرار ملقاه ؟ . وإنّما ينظر المؤمن إلى الدّنيا بعين الاعتبار ؛ ويقتات منها ببطن الاضطرار ويسمع فيها بأذن النّفث « 3 » . [ 1169 ] - قال عليه السّلام : تعلّموا الحلم فإنّ الحلم خليل المؤمن ووزيره ، والعلم دليله ، والرّفق أخوه ؛ والعقل رفيقه ، والصّبر أمير جنوده .

--> ( 1 ) الحطام والحطامة : ما تكسّر من الشيء اليابس . وكباب - بضمّ الكاف - : الطين اللازب . ما تجعّد من الرمل . والبلغة - بضمّ الباء وسكون اللام - والبلاغ والتبلّغ : ما يكفي من العيش ولا يفضل . والأثرة - محرّكة - : تفرّد الشخص بالاستفادة من المشتركات واختصاص نفسه بها دون بقيّة الشركاء . والقلعة : الرحلة . الإنزعاج . وأركن : أوثق وآمن . والطمأنينة : السكون والاستقرار . ( 2 ) الرواء - بضمّ الراء - : حسن المنظر . وناظريه : عينيه . والكمه مصدر قولهم : كمه زيد كمها - على زنة علم وبابه - : عمي أو صار أعشى . ( 3 ) كذا في أصلي المطبوع . ويقتات : يتناول ويأكل .