الشيخ المحمودي
401
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
[ 1170 ] - وقال عليه السّلام لرجل تجاوز الحدّ في التقشّف « 1 » : يا هذا أما سمعت قول اللّه : وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ [ 11 / الضحى : 93 ] فو اللّه لإبتذالك نعم اللّه بالفعال أحبّ إليه من ابتذالكها بالمقال « 2 » . [ 1171 ] - وقال لأنه الحسن عليهما السّلام : أوصيك بتقوى اللّه وإقام الصّلاة لوقتها وإيتاء الزّكاة عند محلّها ؛ وأوصيك بمغفرة الذّنب وكظم الغيظ وصلة الرّحم والحلم عند الجاهل والتّفقّة في الدّين ؛ والتّثبّت في الأمر ؛ والتّعهّد للقرآن ؛ وحسن الجوار ؛ والأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ؛ واجتناب الفواحش كلّها في كلّ ما عصي اللّه فيه « 3 » . [ 1172 ] - وقال عليه السّلام : قوام الدّنيا بأربعة : بعالم مستعمل لعلمه ، وبغنيّ باذل لمعروفه وبجاهل لا يتكبّر أن يتعلّم ، وبفقير لا يبيع آخرته بدنيا غيره ، وإذا عطّل العالم علمه وأمسك الغنيّ معروفه وتكبّر الجاهل أن يتعلّم ؛ وباع الفقير آخرته بدنيا غيره فعليهم الثّبور « 4 » . [ 1173 ] - وقال عليه السّلام : من استطاع أن يمنع نفسه من أربعة أشياء فهو خليق بأن لا ينزل به مكروه أبدا ، قيل : وما هنّ يا أمير المؤمنين ؟ قال : العجلة
--> ( 1 ) التقشّف : سوء الحال في الوضع المعيشي وسوء المنظر من جهة الكسوة . ( 2 ) وقريبا منه بزيادات كثيرة ذكرناه في المختار : ( 118 ) من باب الخطب : ج 1 ص 388 ط 3 . ( 3 ) والكلام تقدّم في المختار : ( 7 ) من باب الوصايا في ج 7 ص 151 ط 1 . ( 4 ) لهذا الكلام - أو ما في معناه - مصادر ، والثبور : الهلاك . الخيبة .