الشيخ المحمودي

399

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

لكم فيها ؟ . ألا وإنّ العواري اليوم ، والهبات غدا وإنّما نحن فروع لأصول قد مضت ؛ فما بقاء الفروع بعد أصولها ؟ ! . أيّها النّاس إنّكم إن آثرتم الدّنيا على الآخرة [ و ] أسرعتم إجابتها إلى العرض الأدنى ورحلت مطايا آمالكم إلى الغاية القصوى يورد مناهل عاقبتها النّدم ونذيقكم ما فعلت بالأمم الخالية والقرون الماضية من تغيّر الحالات وتكوّن المثلات « 1 » . [ 1167 ] - تحف العقول الحسن بن علي بن شعبة - تحف العقول - وقال عليه السّلام : الصّلاة قربان كلّ تقيّ ؛ والحجّ جهاد كلّ ضعيف ، ولكلّ شيء زكاة وزكاة البدن الصّيام ، وأفضل عمل المرء انتظار الفرج ، والداعي بلا عمل كالرّامي بلا وتر ، ومن أيقن بالخلف جاد بالعطيّة ، إستنزلوا الرّزق بالصّدقة وحصّنوا أموالكم بالزّكاة ، وما عال امرء إقتصد « 2 » والتّقدير نصف العيش ؛ والتّودّد نصف العقل ؛ والهمّ نصف الهرم ، وقلّة العيال أحد اليسارين ، ومن أحزن والديه عقّهما ؛ ومن ضرب بيده على فخذه عند المصيبة حبط أجره ؛ والصّنيعة لا نكون صنيعة إلّا عند ذي حسب أو دين واللّه ينزل الصّبر على قدر المصيبة ، فمن قدّر رزقه اللّه ؛ ومن بذّر حرمه اللّه ؛ والأمانة تجرّ الرّزق والخيانة تجرّ الفقر ، ولو أراد اللّه بالنّملة صلاحا ما أنبت [ لها ] جناحا .

--> ( 1 ) المثلات : جمع المثلة - بفتح الميم وضمّها وسكون الثاء - : العقوبة والتنكيل . ( 2 ) وهذا وبعض ما يليه تقدّم في المختار : ( 1016 ) ص 95 وانظر تعليقه .