الشيخ المحمودي
396
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
بينهم إلّا نعيم زالّ وبؤس نزل « 1 » . ومن عبرها إنّ المرء يشرف على أمله فيختطفه أجله « 2 » فلا أمل مدروك ولا مؤمّل متروك ! فسبحان [ اللّه ] ما أعزّ سرورها وأظمأ ريّها وأضحى فيئها « 3 » فكأنّ ما كان من الدّنيا لم يكن وكأنّ ما هو كائن قد كان [ و ] إنّ الدّار الآخرة هي دار المقام ودار القرار وجنّة ونار ! صار أولياء اللّه إلى الأجر بالصّبر وإلى الأمل بالعمل ! . [ 1157 ] - وقال عليه السّلام : من أحبّ السّبل إلى اللّه جرعتان : جرعة غيظ تردّها بحلم وجرعة حزن تردّها بصبر . ومن أحبّ السّبل إلى اللّه قطرتان : قطرة دموع في جوف اللّيل وقطرة دم سبيل اللّه . ومن أحبّ السّبل إلى اللّه خطوتان : خطوة امرء مسلم يشدّ بها صفّا في سبيل اللّه « 4 » وخطوة في صلة الرّحم [ وهي ] أفضل من خطوة يشدّ بها
--> ( 1 ) هذا هو الظاهر المذكور في نهج البلاغة ، وفي أصلي : « إلّا نعيم زال . . . » . ( 2 ) كذا في أصلي ، وفي نهج البلاغة : « فيقتطعه » وفي نسخة منه : « فيقطعه » . والإختطاف : إستلاب الشيء وسرقته بسرعة . ( 3 ) كذا في أصلي ، وفي نهج البلاغة : « ما أغرّ سرورها . . . » . والريّ - بكسر الراء وفتحها : شرب الماء إلى حدّ الشبع . وما أضحى : ما أبرز للشمس فيّها ، والفيء : الظلّ الحادث عصرا بعد زوال ظلّ الصباح . ( 4 ) يشدّ بها - على زنة مدّ وفرّ وبابهما - : يقوّي بها .