الشيخ المحمودي
395
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
[ 1154 ] - وقال عليه السّلام : لا يجد عبد طعم الإيمان حتّى يعلم أنّ ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه « 1 » . [ 1155 ] - وقال عليه السّلام : يا ربّ ما أشقى جدّ « 2 » من لم يعظم في عينه وقلبه ما رأى من ملكك وسلطانك في جنب ما لم تر عينه وقلبه من ملكك وسلطانك ، وأشقى منه من لم يصغر في عينه وقلبه ما رأى وما لم ير من ملكك وسلطانك في جنب عظمتك وجلالك ؛ لا إله إلّا أنت سبحانك إنّي كنت من الظّالمين . [ 1156 ] - تحف العقول الحسن بن علي بن شعبة - تحف العقول - وقال عليه السّلام : إنّما الدّنيا فناء وعناء وغير وعبر ، [ ومن ] فنائها أنّك ترى الدّهر موتّرا قوسه مفوّقا نبله « 3 » لا تخطىء سهامه ولا تشفى جراحه ، يرمي الصّحيح بالسّقم والحيّ بالموت . ومن عنائها أنّ المرء يجمع ما لا يأكل ، ويبنى ما لا يسكن ؛ ثمّ يخرج إلى اللّه لا ما حمل ولا بناءا نقل . ومن غيرها « 4 » أنّك ترى المغبوط مرحوما والمرحوم مغبوطا ليس
--> ( 1 ) ولهذا الكلام مصادر . ( 2 ) الجدّ - بفتح الجيم - : الحظّ والنصيب . ( 3 ) كذا في أصلي المطبوع ، وفي المختار : ( 112 ) من خطب نهج البلاغة : « ولا تؤسى جراحه » أي فمن أسباب الفناء كون الدهر قد أوتر قوسه وفوّق سنبله - أي جعل له فوقا - ليرمي به أبناءه . وللكلام مصادر ، ذكرنا بعضها في مصدر المختار : ( 112 ) من نهج البلاغة . ( 4 ) أي من غير الدنيا : وتقلّبها .