الشيخ المحمودي
389
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
وباب كلّ بليّة وقران كلّ فتنة وداعي كلّ رزيّة « 1 » . [ 1128 ] - وقال عليه السّلام : جمع الخير كلّه في ثلاث خصال : النّظر والسّكوت والكلام ، فكلّ نظر ليس فيه اعتبار فهو سهو ، وكلّ سكوت ليس فيه فكرة فهو غفلة ؛ وكلّ كلام ليس فيه ذكر فهو لغو ؛ فطوبى لمن كان نظره عبرة وسكوته فكرة وكلامه ذكرا وبكى على خطيئته وأمن النّاس من شرّه « 2 » . [ 1129 ] - وقال عليه السّلام : ما أعجب هذا الإنسان مسرور بدرك ما لم يكن ليفوته ؛ محزون على فوت ما لم يكن ليدركه ولو أنّه فكّر لأبصر وعلم أنّه مدبّر ؛ وأنّ الرّزق عليه مقدّر ، ولا قتصر على ما تيسّر ولم يتعرّض لما تعسّر « 3 » . [ 1130 ] - وكان عليه السّلام : إذا طاف في الأسواق يعظهم ويقول « 4 » : يا معشر التجّار قدّموا الاستخارة وتبرّكوا بالسّهولة ؛ واقتربوا من المبتاعين « 5 » وتزيّنوا
--> ( 1 ) الفقرة الأولى من الكلام معروفة ولها مصادر . ( 2 ) وقريب من هذا الذيل جاء في ذيل المختار : ( 171 ) من نهج البلاغة . ( 3 ) وقريبا منه معنى رواه السيّد الرضي طاب ثراه في المختار : ( 22 و 72 ) من باب الكتب من نهج البلاغة . ورويناه أيضا عن مصادر في المختار : ( 171 ) من باب الكتب من نهج السعادة : ج 5 ص 335 . ( 4 ) هذا معنى ما في أصلي وليس بنصّه ، وفيه : « وقال عليه السّلام إذا طاف في الأسواق ووعّظهم قال . . . » . ( 5 ) أي من الذي يبيع متاعه بكم والذي يشتري متاعكم .