الشيخ المحمودي
390
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
بالحلم ؛ وتناهوا عن اليمين ؛ وجانبوا الكذب وتجافوا عن الظّلم « 1 » وأنصفوا المظلومين ولا تقربوا الرّبا وأوفوا الكيل والميزان ولا تبخسوا النّاس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين « 2 » . [ 1131 ] - وسئل [ عليه السّلام ] أي شيء ممّا خلق اللّه أحسن ؟ فقال عليه السّلام : الكلام . فقيل : أيّ شيء ممّا خلق اللّه أقبح ؟ قال : الكلام ، ثمّ قال : بالكلام ابيضّت الوجوه وبالكلام اسودّت الوجوه . [ 1132 ] - وقال عليه السّلام : قولوا الخير تعرفوا ( به ) واعملوا به تكونوا من أهله . [ 1133 ] - وقال عليه السّلام : إذا حضرت بليّة فاجعلوا أموالكم دون أنفسكم ؛ وإذا نزلت نازلة فاجعلوا أنفسكم دون دينكم ، واعلموا أنّ الهالك من هلك دينه ، والحريب من سلب دينه « 3 » ألا وإنّه لا فقر بعد الجنّة ، ولا غنى بعد النّار « 4 » . [ 1134 ] - وقال عليه السّلام : لا يجد عبد طعم الإيمان حتّى يترك الكذب هزله
--> ( 1 ) هذا هو الصواب أي تنحّوا عن الظلم وابتعدوا عنه . وفي أصلي المطبوع : « وتخافوا عن الظلم . . . » . ( 2 ) ببالي أنّ هذا الكلام تقدّم في المختار : ( . . . ) من قسم المسانيد . ( 3 ) الحريب : من سلب ماله وترك بلا شيء ، والجمع حربي وحرباء . ( 4 ) وهذا الكلام تقدّم عن مصادر في ذيل المختار : ( 62 ) من باب الوصايا : ج 8 ص 403 .