الشيخ المحمودي

383

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

شدّة صبر ، فهو قريب الرّضي بعيد السّخط ؛ يرضيه عن اللّه اليسير ؛ ولا يسخطه الكثير ؛ ولا يبلغ بنيّته إرادته في الخير ، ينوي كثيرا من الخير ويعمل بطائفة منه ، ويتلهّف على ما فاته من الخير كيف لم يعمل به . والمنافق إذا نظر لها ؛ وإذا سكت سها ؛ وإذا تكلّم لغا « 1 » وإذا استغنا طغا وإذا أصابته شدّة ضغا « 2 » فهو قريب السّخط بعيد الرّضى يسخطه على اللّه اليسير ولا يرضيه الكثير ؛ ينوي كثيرا من الشّرّ ويعمل بطائفة منه ؛ ويتلهّف على ما فاته من الشّرّ كيف لم يعمل به . [ 1106 ] - تحف العقول الحسن بن علي بن شعبة - تحف العقول - وقال عليه السّلام : الدّنيا والآخرة عدوّان متعاديان ؛ وسبيلان مختلفان ؛ من أحبّ الدّنيا ووالاها أبغض الآخرة وعاداها ، مثلهما مثل المشرق والمغرب والماشي بينهما لا يزداد من أحدهما قربا إلّا ازداد من الآخر بعدا « 3 » . [ 1107 ] - وقال عليه السّلام : من خاف الوعيد قرب عليه البعيد ؛ ومن كان من قوت الدّنيا لا يشبع لم يكفه منها ما يجمع ، ومن سعى للدّنيا فاتته ، ومن قعد عنها أتته « 4 » إنّما الدّنيا ظلّ ممدود إلى أجل معدود .

--> ( 1 ) لها - على زنة دعا وبابه - : لعب . أولع به . وسها - أيضا على زنة دعا وبابه - : غفل . ولغا - أيضا على زنة دعا - : تكلّم من غير رويّة . ( 2 ) ضغا - على زنة دعا وبابه - : تضوّر وصاح . ( 3 ) وقريبا منه جدّا رواه الشريف الرضي رفع اللّه مقامه في المختار : ( 103 ) من قصار نهج البلاغة . ( 4 ) كذا جاء في كثير من المصادر ، ولكن في المختار : ( 80 ) من نهج البلاغة : « واتته » .