الشيخ المحمودي
367
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
[ 1050 ] - وقال عليه السّلام : ألا أخبركم بالفقيه حقّ الفقيه من لم يرخّص النّاس في معاصي اللّه ولم يقنّطهم من رحمة اللّه ولم يؤمنهم من مكر اللّه ولم يدع القرآن رغبة عنه إلى ما سواه ؛ ولا خير في عبادة ليس فيها تفقّه ، ولا خير في علم ليس فيه تفكّر ، ولا خير في قراءة ليس فيها تدبّر « 1 » . [ 1051 ] - وقال عليه السّلام : إنّ اللّه إذا جمع النّاس نادى فيهم مناد : أيّها النّاس إنّ أقربكم اليوم من اللّه أشدّكم منه خوفا وإنّ أحبّكم إلى اللّه أحسنكم له عملا ؛ وإنّ أفضلكم عنده منصبا أعملكم « 2 » فيما عنده رغبة ، وإنّ أكرمكم عليه أتقاكم . [ 1052 ] - وقال عليه السّلام : عجبت لأقوام يحتمون الطّعام مخافة الأذى كيف لا يحتمون الذّنوب مخافة النّار وعجبت ممّن يشتري المماليك بماله كيف لا يشتري الأحرار بمعروفه فيملكهم « 3 » .
--> ( 1 ) ولهذه القطعة من كلامه عليه السّلام أسانيد ومصادر ، وقريبا منه باختصار رواه الشريف الرضي رفع اللّه مقامه في المختار : ( 90 ) من قصار نهج البلاغة . ورواه الدارمي بسندين في « باب من قال : العلم الخشية . . . » من سننه : ج 1 ص 89 . ورواها أيضا مسندا محمّد بن أيّوب بن الضريس المتوفّى عام : ( 294 ) في كتابه فضائل القرآن : ص 49 . وللكلام مصادر كثيرة اخر يقف الباحث على كثير منها في كتابنا هذا . ( 2 ) هذا هو الظاهر ، وفي أصلي المطبوع : « أعلمكم فيما عنده رغبة » . ( 3 ) ولهذه القطعة من كلامه عليه السّلام مصادر ، وبعضهم نسبه إلى الإمام المجتبى عليه السّلام . وأيضا للقطعة مصادر وببالي انّ ابن عساكر أوردها في ترجمة كميل من تاريخ دمشق : ج 14 . وأيضا أوردها السيّد علي خان رحمه اللّه في شرح الدعاء : ( . . . ) من الصحيفة السجادية .