الشيخ المحمودي

368

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

ثمّ قال [ عليه السّلام ] : إنّ الخير والشّرّ لا يعرفان بالنّاس « 1 » فإذا أردت أن تعرف الخير فاعمل الخير [ تعرف ] أهله وإذا أردت أن تعرف الشّرّ فاعمل الشّرّ تعرف أهله . [ 1053 ] - تحف العقول الحسن بن علي بن شعبة - تحف العقول - ص 200 وما بعدها وقال عليه السّلام : إنّما أخشى عليكم اثنتين : طول الأمل واتّباع الهوى أمّا طول الأمل فينسي الآخرة وأمّا اتّباع الهوى فإنّه يصدّ عن الحقّ « 2 » . [ 1054 ] - وسأله [ عليه السّلام ] رجل بالبصرة عن الإخوان ؟ فقال : الإخوان صنفان : إخوان الثّقة وإخوان المكاشرة ، فأمّا إخوان الثّقة فهم الكهف والجناح والأهل والمال فإن كنت من أخيك على حدّ الثّقة فابذل له مالك ويدك وصاف من صافاه « 3 » وعاد من عاداه واكتم سرّه وعيبه وأظهر منه الحسن [ و ] اعلم أيّها السّائل أنّهم أقلّ من الكبريت الأحمر . وأمّا إخوان المكاشرة فإنّك تصيب منهم لذّتك فلا تقطعنّ منهم

--> ( 1 ) الظاهر أنّ هذا هو الصواب ، وهو نظير قوله عليه السّلام - المذكور في الحديث : ( 270 و 357 ) من ترجمة أمير المؤمنين من أنساب الأشراف : ج 2 ص 239 قال : « إنّ الحقّ والباطل لا يعرفان بأقدار الرجال وبإعمال الظنّ اعرف الحقّ تعرف أهله . . . » . ( 2 ) ولهذه القطعة أيضا مصادر كثيرة جدّا . ( 3 ) ولهذه القطعة أيضا مصادر كثيرة جدّا .