الشيخ المحمودي

364

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

الدّنيا نظر الزّاهد المفارق ؛ فإنّها تزيل الثّاوي السّاكن « 1 » وتفجع المترف الآمن ؛ لا يرجى منها ما ولّى فأدبر ولا يدرى ما هو آت منها فينتظر ، وصل الرّخاء منها بالبلاء « 2 » والبقاء منها إلى الفناء ، سرورها مشوب بالحزن ، والبقاء منها إلى الضّعف والوهن . والكلام تقدّم عن مصدر آخر بزيادات لطيفة في المختار الثاني من باب الوصايا ، من هذا الكتاب : ج 7 ص 53 . [ 1043 ] - وقال عليه السّلام : إنّ الخيلاء من التجبّر ، والتّجبّر من النّخوة والنّخوة من التّكبّر « 3 » وإنّ الشّيطان عدوّ حاضر يعدكم الباطل ؛ إنّ المسلم أخ المسلم فلا تخاذلوا ولا تنابزوا فإنّ شرائع الدّين واحدة وسبله قاصدة فمن أخذ بها لحق ؛ ومن فارقها محق ومن تركها مرق « 4 » ليس المسلم بالكذوب إذا نطق ، ولا بالمخلف إذا وعد ، ولا بالخائن إذا أوتمن . والكلام تقدّم بزيادات كثيرة عن مصادر ، في المختار : ( 200 ) من باب الخطب : ج 2 ص 170 ط 1 . [ 1044 ] - تحف العقول الحسن بن علي بن شعبة - تحف العقول - ص 200 وما بعدها وقال عليه السّلام : العقل خليل المؤمن ؛ والحلم وزيرة ؛ والرّفق والده

--> ( 1 ) الثاوي : المقيم من قولهم : « ثوى بالمكان - وفيه على زنة « رمى وبابه » : أقام . ( 2 ) كذا في المختار الثاني من باب الوصايا - غير أنّ فيه : « وصل البلاء منها بالرخاء . . . » وفي أصلي : « وصل الرجاء منها بالبلاء . . . » . ( 3 ) وهذا الكلام تقدّم بزيادات كثيرة في المختار : ( 200 ) من باب الخطب : ج 2 ص 170 . والخيلاء - على زنة الامراء - : العجب . الكبر . والنخوة - بفتح النون - : التعظّم . ( 4 ) وفي المختار : ( 200 ) من باب الخطب : « ومن تركها مرق ، ومن فارقها محق . . . » .