الشيخ المحمودي
365
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
واللّين أخوه . ولا بدّ للعاقل من ثلاث : أن ينظر في شأنه ويحفظ لسانه ويعرف زمانه . ألا وإنّ من البلاء ، الفاقة وأشدّ من الفاقة مرض البدن ، وأشدّ من مرض البدن مرض القلب . ألا وإنّ من النّعم سعة المال ، وأفضل من سعة المال صحّة البدن وأفضل من صحّة البدن تقوى القلب « 1 » . [ 1045 ] - تحف العقول الحسن بن علي بن شعبة - تحف العقول - ص 200 وما بعدها وقال عليه السّلام : أنّ للمؤمن ثلاث ساعات : فساعة يناجي فيها ربّه ، وساعة يحاسب فيها نفسه ، وساعة يخلّي بين نفسه وبين لذّاتها فيما يحلّ ويجمل . وليس للعاقل أن يكون شاخصا إلّا في ثلاث : مرمّة لمعاشه أو خطوة لمعاده أو لذّة في غير محرّم « 2 » . [ 1046 ] - تحف العقول الحسن بن علي بن شعبة - تحف العقول - ص 200 وما بعدها وقال عليه السّلام : كم مستدرج بالإحسان إليه « 3 » وكم من مغرور
--> ( 1 ) والكلام - مع المختار التالي - تقدّم بزيادات في المختار : ( 28 ) من باب الوصايا : ج 8 ص 165 - 168 ط 1 . ومن قوله : « ألا وإنّ من البلاء الفاقة - إلى آخره - » رواه السيّد الرضي في المختار : ( 381 ) من قصار نهج البلاغة . ( 2 ) ومثله في المختار : ( 382 أو 390 ) من قصار نهج البلاغة ، ولعلّ الصواب : « أو حظوة » وهي بكسر الحاء وضمّها مع سكون الظاء : النصيب . ( 3 ) وهذا مقتبس من الآية : ( 182 ) من سورة الأعراف : وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ والآية : ( 44 ) من سورة القلم : فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ .