الشيخ المحمودي

333

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وقدريّة هذه الأمّة ومجوسها « 1 » . يا شيخ إنّ اللّه كلّف تخييرا ونهى تحذيرا وأعطى بالقليل كثيرا ولم يعص مغلوبا ولم يطع مكرها ولم يخلق السّماوات والأرض وما بينهما باطلا ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ « 2 » . وجاء في الحديث رواية أخرى أنّ الرجل قال له : فما القضاء والقدر الذي ذكرته يا أمير المؤمنين ؟ فقال عليه السّلام : الأمر بالطّاعة والنّهي عن المعصية والتّمكين من فعل الحسنة وترك السّيّئة والمعونة على القربة إليه ، والخذلان لمن عصاه ، والوعد والوعيد ، والتّرغيب والتّرهيب ؛ كلّ ذلك قضاء اللّه في أفعالنا وقدره لأعمالنا ، فأمّا غير ذلك فلا تظنّه فإنّ الظّنّ [ به ] محبط للأعمال . [ 916 ] - قال الكراجكي رضوان اللّه عليه : وذكر أنّ الحجّاج بن يوسف الثقفي كتب إلى الحسن البصري وإلى واصل بن عطاء وعمرو بن عبيد ، وعامر الشعبي فقال لهم : أخبروني بقولكم في القضاء والقدر ؟

--> ( 1 ) هذا هو الصواب المذكور في الفصول المختارة - الفصول المختارة - والجليس الصالح - الجليس الصالح - ج 3 ص 362 : ج 3 ص 362 كما مرّ في المختار : ( 240 ) في باب الخطب ج 2 ص 305 ط 1 . وفي أصلي المطبوع من كنز الفوائد : « ولكان المحسن أولى باللائمة من المذنب ، والمذنب أولى بالإحسان من المحسن ؟ ! تلك مقالة عبدة الأوثان وخصماء الرحمن وقدرية هذه الامّة ومجوسها . . . » . ( 2 ) ما بين النجمتين مقتبس من الآية : ( 27 ) من سورة الصاد . وقريب منه يأتي في المختار : ( 1209 ) نقلا عن كتاب نزهة الناظر .