الشيخ المحمودي
334
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
فكتب إليه الحسن البصري : ما أعرف فيه إلّا ما قاله علي بن أبي طالب عليه السّلام فإنّه قال : يا بن آدم أزعمت أنّ الّذي نهاك دهاك « 1 » وإنّما دهاك أسفلك وأعلاك ، وربّك بريء من ذاك . وكتب إليه واصل بن عطاء : ما أعرف فيه إلّا ما قاله علي بن أبي طالب عليه السّلام فإنّه قال : ما تحمد اللّه عليه فإنّه ( فهو « خ ل » ) منه ، وما تستغفر اللّه عنه فهو منك . وكتب إليه عمرو بن عبيد : ما أعرف فيه إلّا ما قاله علي بن أبي طالب عليه السّلام فإنّه قال : إن كان الوزر في الأصل محتوما فالوازر في القصاص [ كان ] مظلوما « 2 » . وكتب إليه عامر الشعبي : ما أعرف فيه إلّا ما قاله علي بن أبي طالب عليه السّلام فإنّه قال : من وسّع عليك الطّريق ، لم يأخذ عليك المضيق . فلمّا قرأ الحجّاج أجوبتهم قال : قاتلهم اللّه لقد أخذوها من عين صافية .
--> ( 1 ) دهاك - على زنة سعى وبابه - : أصابك بأمر عظيم وهو سلب الاختيار منك في أفعالك ثمّ مؤاخذتك عليها . ( 2 ) أي من منّ عليك بسعة طريق الإياب والذهاب - والتمكين من العمل وتركه كما هو ضروري عند كلّ عاقل غير ساه وغافل - لم يحصرك في مضيق مسلوب الاختيار ومفقود الإرادة والمشيئة .