الشيخ المحمودي

299

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

فإنّما يبغض دين النّبيّ « 1 » . [ 718 ] - قال بعض قريش : أتيت الكوفة فتبوّأت بها منزلا ، ثمّ خرجت أريد عليّا عليه السّلام . فلقيني في الطريق وهو بين الأشعث بن قيس ، وجرير بن عبد اللّه « 2 » ، فلمّا رآني خرج من بينهما فسلّم عليّ . فلمّا سكت قلت : يا أمير المؤمنين ، من هذان ؟ وما رأيهما ؟ فقال : أمّا هذا الأعور - يعني الأشعث - فإنّ اللّه لم يرفع شرفا إلّا حسده ، ولم يسنّ دينا إلّا بغاه . وهو يمنّي نفسه ويخدعها ، فهو بينهما لا يثق بواحدة منهما . ومنّ اللّه عليه أن جعله جبانا ، ولو كان شجاعا لقد قتله الحقّ بعد . وأمّا هذا الأكشف « 3 » - يعني جريرا - عبد الجاهليّة فهو يرى أنّ كلّ

--> ( 1 ) ولهذا الحديث أسانيد ومصادر ، فرواه الشيخ الصدوق رفع اللّه مقامه في الحديث : ( 14 ) من المجلس : ( 64 ) من أماليه : ص 197 . ورواه أيضا الشيخ المفيد طاب ثراه في الحديث الثالث من المجلس العاشر من أماليه : ص 60 . ورواه أيضا ابن عساكر في الحديث : ( 1323 ) من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق : ج 3 ص 294 ط 2 . ورواه السيوطي - نقلا عن الخطيب في المتّفق وعن ابن عساكر - في مسند علي عليه السّلام من جمع الجوامع : ج 2 ص 139 و 174 وما حولها . ومثله رواه أيضا المتّقي في الحديث : ( 418 ) من فضائل علي عليه السّلام من كنز العمّال : ج 15 ص 146 . ( 2 ) جرير بن عبد اللّه بن جابر ، صحابي ، اختلف في سنة إسلامه ، حارب في العراق ، وسكن الكوفة ، وكان مع علي ثمّ اعتزل الفتنة [ بزعمه ثمّ سقط فيها ] ، مات في قرقيسيا سنة ( 54 ه ) . ( 3 ) الأكشف : الذي لا يثبت في حرب ، ورواية نهج البلاغة شرح ابن أبي الحديد : ج 4 ص 544 - ومعناه الغليظ . كذا في هامش المطبوع من نثر الدرّ .