الشيخ المحمودي

300

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

أحد يحقّره ، فهو ممتلئ بأوا « 1 » ، وهو في ذلك يطلب جحرا يؤويه ، ومنصبا يغنيه . وهذا الأعور يغويه ويطغيه ، إن حدّثه كذبه ، وإن قام دونه نكص عنه ، فهما كالشّيطان إِذْ قالَ لِلْإِنْسانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ [ 15 / الحشر : 59 ] . قال : فقلت له : واللّه يا أمير المؤمنين لقد نزلت بشرّ منزل ؟ ما أنت إلّا بين الكلب والذئب . قال : هو عملكم يا معشر قريش ، واللّه ما خرجت منكم إلّا أنّي خفت أن تلجّوا بي فألجّ بكم « 2 » . [ 719 ] - نثر الدرّ أبو سعيد الوزير منصور بن الحسين الآبي - نثر الدرّ - وقال عليه السّلام : أشدّ الذّنوب ما استخفّ صاحبه به « 3 » . [ 720 ] - نثر الدرّ أبو سعيد الوزير منصور بن الحسين الآبي - نثر الدرّ - روي عن أبي أراكة أنّه صلّى مع أمير المؤمنين عليه السّلام صلاة الفجر ، [ قال : ] فلمّا سلّم انفتل عن يمينه ، ثمّ مكث كأنّ به كآبة ، حتّى طلعت الشمس على حائط المسجد « 4 » ، ثمّ قلّب يديه وقال : لقد رأيت أصحاب محمّد فما أرى اليوم شيئا يشبههم « 5 » ، لقد كانوا يصبحون صفرا غبرا شعثا ، بين أعينهم

--> ( 1 ) البأو : الكبر . ( 2 ) لا يحضرني مصدر للكلام . ( 3 ) ومثله في المختار : ( 477 ) من قصار نهج البلاغة . ( 4 ) هذا هو المذكور في المختار : ( 345 ) المتقدّم في ج 2 ص 636 ط 1 . وفي أصلي المخطوط من محاسن الأزهار : « حتّى طغت الشمس . . . » . ( 5 ) كذا في أصلي ، وفي ذيل المختار : ( 97 ) من نهج البلاغة : « فما أرى أحدا يشبههم منكم . . . » .