الشيخ المحمودي

298

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

تعلمون له في الرّهبة . ألا وإنّي لم أر كالجنّة نام طالبها ، ولم أر كالنّار نام هاربها ، ألا وإنّه من لم ينفعه الحقّ يضرّه الباطل ، ومن لم يستقم به الهدى يخزيه الضّلال « 1 » . ألا وإنّكم قد أمرتم بالظّعن ، ودللتم على الزّاد . وإنّ أخوف ما أخاف عليكم اتّباع الهوى وطول الأمل « 2 » . [ 716 ] - وقال له الأشتر « 3 » [ رفع اللّه مقامه ] : كيف وجد أمير المؤمنين امرأته ؟ قال : كالخير من امرأة جبّاء قبّاء « 4 » . قال [ الأشتر ] : وهل يريد الرجال من النساء غير ذلك يا أمير المؤمنين ؟ قال : لا ، حتّى تدفىء الضّجيع ، وتروي الرّضيع « 5 » . [ 717 ] - وقال عليه السّلام : حسبي حسب رسول اللّه وديني دينه فمن أبغض حسبي فإنّما يبغض حسب رسول اللّه صلّى اللّه عليه ، ومن يبغض ديني

--> ( 1 ) كذا في أصلي ، وفي المختار ( 28 ) من نهج البلاغة : يجرّ به الضلال إلى الردى . وفي عيون الأخبار : جار به الضلال . ( 2 ) رواية المؤلّف تشبه رواية عيون الأخبار : ج 2 ص 235 . وبينها وبين رواية نهج البلاغة إختلاف كثير . ( 3 ) هو مالك بن الحارث النخعي ، أسلم وشهد اليرموك ، وفيها فقد عينه ، شهد الجمل وصفّين مع علي ، ولّاه مصر ، فسمّه جاسوس معاوية فمات في الطريق ، سنة ( 37 ه ) . الأعلام : ج 6 ص 131 . ( 4 ) دقيقة الخصر ، صغيرة الثديين . ( 5 ) وفي باب الحسن والجمال من كتاب النساء من عيون الأخبار : ج 4 ص 30 : لا تحسن المرأة حتّى تروي الرضيع وتدفىء الضجيع .