الشيخ المحمودي
27
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
يعلم ، ويتعاطى ما لا ينال . وللظّالم ثلاث علامات : يظلم من هو فوقه بالمعصية ، ومن هو دونه بالغلبة ، ويظاهر الظّلمة . وللمرائي ثلاث علامات : يكسل إذا كان وحده ؛ وينشط إذا كان من يراه ؛ ويحبّ أن يحمد في جميع أموره . وللحاسد ثلاث علامات : يغتاب إذا غاب ؛ ويتقرّب إذا شهد ؛ ويشمت بالمصيبة . وللمنافق ثلاث علامات : يخالف لسانه قلبه ، وقوله فعله ، وعلانيته سريرته . وللمسرف ثلاث علامات : يأكل ما ليس له ، ويشرب ما ليس له ، ويلبس ما ليس له . ولكسلان من الرّجال ثلاث علامات : يتوانى حتّى يفرط ، ويفرط حتّى يضيّع ويضيّع حتّى يأثم وإنّما هلك الّذين قبلكم بالتكلّف فلا يتكلّف رجل منكم أن يتكلّم في دين اللّه بما لا يعرف ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ يعذر على الخطأ إن أجهدت رأيك « 1 » . [ 39 ] - وقال عليه السّلام لعمر بن الخطّاب : ثلاث إن حفظتهنّ وعملت بهنّ
--> ( 1 ) أي فمن تكلّم في دين اللّه بعد بذل وسعه في فهم الحقّ والوصول إلى الواقع فأخطأ فإنّ اللّه يعذره ولا يؤاخذه بخطائه ، بخلاف المتكلّم في دين اللّه قبل بذل وسعه فإنّه مأخوذ بخطئه ، مسؤول عمّا تكلّم . وهذا الكلام منه عليه السّلام من محكمات الأدّلة النقلية ويشهد له البديهيات العقلية ! !