الشيخ المحمودي
266
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
[ 643 ] - [ وقال عليه السّلام في ] خطبته التي خطب بها حين زوّج فاطمة رضى اللّه عنهما : الحمد للّه الّذي قرب من حامديه ، ودنا من سائليه ، ووعد بالجنّة من يتّقيه ، وقطع بالنّار عذر من يعصيه « 1 » ، أحمده بجميع محامده وأياديه ، وأشكره شكر من يعلم أنّه خالقه وباريه ، ومصوّره ومنشيه ، ومميته ومحييه ، ومعذّبه ومنجيه ، ومثيبه ومجازيه . وأشهد أن لا إله إلّا اللّه شهادة تبلغه وترضيه ، وأنّ محمّدا حبيب اللّه وعبده ورسوله ، صلّى اللّه عليه صلاة تزلفه « 2 » وتدنيه ، وتعزّه وتعليه ، وتشرّفه وتجتبيه . أمّا بعد ؛ فإنّ اجتماعنا ممّا قدّر اللّه ورضيه ، والنّكاح ممّا أمر اللّه به ، وأذن فيه ، [ و ] هذا محمّد قد زوّجني فاطمة ابنته على صداق أربعمائة درهم وثمانين درهما ، ورضيت به ، فاسألوه ، وكفى باللّه شهيدا « 3 » . [ 644 ] - وقال عليه السّلام : إنّ اللّه تعالى جعل مكارم الأخلاق وصلة بينه
--> ( 1 ) الظاهر أنّ هذا هو الصواب ، ولفظ أصلي غامض كأنّه يقرأ « بالثار » ؟ ( 2 ) تزلفه : تقرّبه . ( 3 ) والخطبة قد تقدّمت على وجه آخر في المختار : ( 1 ) من باب الخطب من هذا الكتاب : ج 1 ص 21 .