الشيخ المحمودي
262
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
أقتل قاتلي « 1 » ؟ [ 637 ] - ولمّا سمع [ عليه السّلام ] بصفّين نداءهم [ أي الخوارج ضاعف اللّه عذابهم ] : لا حكم إلّا للّه ، قال : كلمة عادلة يراد بها جور « 2 » . إنّما يقولون : لا إمارة ، ولا بدّ من إمارة برّة أو فاجرة . [ 638 ] - وكان أبو نيزر « 3 » من أولاد بعض ملوك الأعاجم . وقيل : إنّه كان من ولد النجاشي ، فرغب في الإسلام صغيرا ؛ فأتى رسول اللّه صلّى اللَّه عليه وسلّم فأسلم وكان معه . فلمّا توفّي عليه السّلام صار مع فاطمة وولدها رضي اللّه عنها ، فقال أبو نيزر : جاءني علي عليه السّلام وأنا أقوم بالضيعتين : « عين أبي نيزر والبغيبغة » فقال لي : هل عندك من طعام ؟ فقلت : طعام لا أرضاه لك يا أمير المؤمنين ؛ قرع من قرع الضيعة صنعته بإهالة سنخة « 4 » . فقال : عليّ به ، فقام إلى الربيع - وهو جدول - فغسل يده ، ثمّ أصاب من ذلك شيئا ، ثمّ رجع إلى الربيع فغسل يديه بالرمل حتّى أنقاهما ، ثمّ ضمّ يديه كلّ واحدة منهما إلى أختها وشرب بهما حسّا من الربيع ، ثمّ قال : يا أبا نيزر إنّ الأكفّ أنظف الآنية ، ثمّ مسح ندى ذلك الماء على بطنه وقال : من أدخله بطنه النار فأبعده اللّه !
--> ( 1 ) ذكر الخبر في نهج البلاغة : ج 4 ص 544 ، والفخري لابن طباطبا : ص 138 . ( 2 ) في نهج البلاغة - شرح الإمام : ج 1 ص 91 - : « كلمة حقّ يراد بها باطل » . ( 3 ) أبو نيزر كان نجلا للنجاشي ، اشتراه علي وأعتقه ردّا لجميل النجاشي على المسلمين . معجم البلدان : ج 3 ص 757 ط ليدن . ( 4 ) الإهالة : ما أذيب من الشحم ، والسنخة المتغيّرة الرائحة .