الشيخ المحمودي
26
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
والغناء بلا مال فليتحوّل من ذلّ المعصية إلى عزّ الطاعة « 1 » . [ 35 ] - وقال عليه السّلام : كم من مستدرج بالإحسان إليه ، وكم من مغرور بالسّتر عليه ، وكم من مفتون بحسن القول فيه ؛ وما ابتلى أحد بمثل الإملاء له ، ألم تسمع قول اللّه عزّ وجلّ : إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً [ 178 / آل عمران : 3 ] . [ 36 ] - وقال عليه السّلام : من اشتاق إلى الجنّة تسلّى عن الشّهوات « 2 » ومن أشفق من النّار رجع عن المحرّمات ؛ ومن زهد في الدّنيا هانت عليه المصيبات ، ومن ارتقب الموت سارع في الخيرات . [ 37 ] - وقال عليه السّلام : من عامل النّاس فلم يظلمهم ، وحدّثهم فلم يكذبهم ، ووعدهم فلم يخلفهم ؛ كان ممّن حرمت غيبته ، وكملت مروءته ؛ وظهر عدله ووجب وصله . [ 38 ] - وخرج عليه السّلام يوما فقال : يا طالب العلم إنّ للعالم ثلاث علامات : العلم باللّه وبما يحبّ اللّه وبما يكره اللّه . وللعامل ثلاث علامات : الصّلاة والزكاة والورع . وللمتكلّف من الرّجال ثلاث علامات : ينازع من فوقه ؛ ويقول بما لا
--> ( 1 ) ورواه أيضا السيّد أبو طالب بمغايرة في بعض الألفاظ في أماليه كما في أوائل الباب : ( 45 ) من تيسير المطالب ص 3 . وتقدّم أيضا برواية المبرّد في المختار : ( 9 ) من هذا الباب . ( 2 ) كذا في أصلي ، وفي كثير من المصادر : « سلا عن الشهوات . . . » .