الشيخ المحمودي

256

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

--> ثمّ قال السيّد الأمين : وهذه المسألة - لو صحّت - لكانت مبنيّة على العول وهو إدخال النقص - عند ضيق المال عن السهام المفروضة - على جميع الورثة بنسبة سهامهم فهنا للزوجة الثمن وللأبوين الثلث وللبنتين الثلثان ، فضاق المال عن السهام ، لأنّ الثلث والثلثين تمّ بهما المال فمن أين يؤخذ الثمن ؟ فمن نفى العول قال : إنّ النقص يدخل على البنتين [ و ] الفريضة من أربعة وعشرين للزوجة ثمنها ثلاثة ، وللأبوين ثلثها ثمانية والباقي ثلاثة عشر للبنتين نقص من سهمهما ثلاثة . ومن أثبت العول قال : يدخل النقص على الجميع فيزاد على الأربعة والعشرين ثلاثة تصير سبعة وعشرين ؟ للزوجة منها ثلاثة وللأبوين ثمانية وللبنتين ستّة عشر ؛ والثلاثة هي تسع السبعة والعشرين فهذا معنى قوله : « صار ثمنها تسعا » . [ و ] قال ابن أبي الحديد - [ في ذيل عنوان : « ومن العلوم علم الفقه » في مقدّمة شرحه على نهج البلاغة : ج 1 ص 19 ] - : وهو الذي قال في المنبرية : « صار ثمنها تسعا » وهذه المسألة لو فكّر الفرضي فيها فكرا طويلا لأستحسن منه بعد طول النظر هذا الجواب ؛ فما ظنّك بمن قاله بديهة واقتضبه ارتجالا . [ و ] قال المرتضى في كتاب الإنتصار : ص أمّا دعوى المخالف أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان يذهب إلى العول في الفرائض - وانّهم يروون عنه انّه سئل - وهو على المنبر - عن بنتين وأبوين وزوجة ؟ فقال بغير رويّة : « صار ثمنها تسعا » - فباطلة لأنّا نروي عنه خلاف هذا القول ؛ ووسائطنا إليه النجوم الظاهرة من عترته كزين العابدين والباقر والصادق والكاظم عليهم السّلام ، وهؤلاء أعرف بمذهب أبيهم ممّن نقل [ عنه ] خلاف ما نقلوه ، وابن عبّاس ما تلقّى إبطال العول في الفرائض إلّا عنه . ومعول [ مخالفينا ] في الرواية عنه أنّه كان يقول بالعول [ بروايتهم ] عن الشعبي والحسن بن عمارة والنخعي [ وهذا فاسد ] فأمّا الشعبي فإنّه ولد سنة : ( 36 ) والنخعي ولد سنة : ( 37 ) وقتل أمير المؤمنين عليه السّلام سنة ( 40 ) فكيف تصحّ رواياتهم عنه ؟ والحسن بن عمارة مضعّف عند أصحاب الحديث ولمّا ولى المظالم قال سليمان بن مهران الأعمش : « ظالم ولي المظالم » ولو سلم كلّ من ذكرناه