الشيخ المحمودي

255

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

المائدة : 5 ] هو الرّجل يقضي لأخيه حاجته ثمّ يقبل هديّته « 1 » . [ 626 ] - قال حارث الأعور : ما رأيت أحدا أحسن من علي عليه السّلام ؟ أتاه رجل فقال : يا أمير المؤمنين ، مات رجل وخلّف ابنتين ، وأبوين ، وزوجة ، فقال : صار ثمنهما تسعا « 2 » .

--> ( 1 ) جاء الحديث برقم : ( 183 ) من كتاب صحيفة الرضا : ص 31 وفي ط : ص 256 . ورواه الشيخ الصدوق طاب ثراه في الحديث : ( 16 ) من الباب : ( 31 ) من كتاب عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 2 ص 27 . ( 2 ) لم يذكر المصنّف سند الحديث ورواته عن الحارث الأعور ، ولا مصدر الحديث حتّى ينظر في شأنه فالحديث مرسل لا حجّية له لجهالة رواته عن الحارث الأعور ، وهو أيضا غير موثوق عند جلّ حفّاظ آل اميّة على ما سجّلوه في ترجمته من كتب الرجال ، فلا يصحّ التمسّك به على صحّة العول . ولو فرض أنّ للحديث إسناد أو أسانيد موثوقة عند مخالفينا فهو أيضا ساقط لمخالفته لما ثبت عن آل النبي صلّى اللّه عليه وآله - وفي رأسهم أمير المؤمنين عليه السّلام - الذين جعلهم رسول اللّه أعدال كتاب اللّه ، وجعل نجاة الامّة منوطا بالتمسّك بهما كما في حديث الثقلين المتواتر بين المسلمين . ووافقهم على ذلك حبر الامّة عبد اللّه بن العبّاس ، وكان يقول : ليس على وجه الأرض أعلم بالفرائض من علي بن أبي طالب . وأيضا كان ابن عبّاس يقول : من شاء باهلته إنّ الذي أحصى رمل عالج عددا لم يجعل في مال نصفا ونصفا وثلثا . كما في تذكرة الخواص : ص 130 . والمسألة ذكرها السيّد الأمين في عنوان : « المسألة المنبرية » في فضائل أمير المؤمنين من أعيان الشيعة : ج 2 ص 85 ط 2 قال : وهي انّه عليه السّلام سئل - وهو على المنبر - عن بنتين وأبوين وزوجة ؟ فقال : بغير رويّة : صار ثمنها تسعا .