الشيخ المحمودي
243
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
حكيم ابن حزام وليس لأبيه غيره « 1 » ، وبصر بأبي سفيان بن حويطب بن عبد العزّى وليس لأبيه غيره يومئذ ، فقال : لقد اجتمعت عليّ قريش ، حتّى هذان اللذان لم يبق من أجل كلّ واحد منهما إلّا ظمء الدابة « 2 » ، ثمّ أرسل إلى كلّ واحد منهما ؟ ودمعت عيناه ، ثمّ قال : أهون علي بثكل الشّيخين ! [ 583 ] - وروي عنه عليه السّلام في قوله تعالى : فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ [ 85 ] / الحجر : 15 ] . قال : صفح بلا عتاب . [ 584 ] - ومرّ [ عليه السّلام ] بدار في مراد تبني ، فوقعت شظيّة منها على صلعته فأدمتها ، فقال [ عليه السّلام ] : ما يومي من مراد بواحد . اللّهمّ لا ترفعها . فقال رجل لقد رأيت تلك الدار بين الدور كالشاة الجمّاء بين الغنم ذوات القرون « 3 » . [ 585 ] - ورأى عليه السّلام رجلا معه ابنه فقال : من هذا معك ؟ فقال : ابني - قال : أتحبّه ؟ قال : إي واللّه حبّا شديدا . فقال [ عليه السّلام ] : لا تفعل فإنّه إن عاش كدّك .
--> ( 1 ) وذكر الشيخ المفيد في الإرشاد : ج 1 ص 255 ط مؤسسة آل البيت ، قال : ومرّ بعبد اللّه ابن حكيم بن حزام فقال : هذا خالف أباه في الخروج ، وأبوه حيث لم ينصرنا قد أحسن في بيعته لنا ، وإن كان قد كفّ وجلس حيث شكّ في القتال ، وما ألوم اليوم من كفّ عنّا وعن غيرنا ، ولكن المليم الذي يقاتلنا . ( 2 ) المراد بظمء الدابة : اليسير الباقي من الأجل ( النهاية واللسان ) . ( 3 ) الشاة الجماء : التي لا قرن لها . وهذا رواه ابن عساكر في الحديث : ( 1274 ) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من تاريخ دمشق : ج 3 ص 256 .