الشيخ المحمودي

235

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

لا ترج إلّا ربّك ، ولا تخش إلّا ذنبك ، وكن بما في يد اللّه أوثق منك بما في يدك . كفى بالمرء شرّا أن يعرف من نفسه فسادا فيقيم عليه ، وكفى به أدبا أن يترك أمرا يكرهه من غيره « 1 » . من ساس نفسه بالصّبر على جهل النّاس صلح أن يكون سائسا . العقل يأمرك بالأنفع ، والمروءة تأمرك بالأجمل . ما ضاع امرؤ عرف قدر نفسه . الفقر يخرس الفطن عن حجّته . الأدب حلل جدد . التّشبّث حزم . الفكر مرآة صافية . الاعتبار منذر ناصح . البشاشة فخّ المودّة . تنقاد الأمور في المقادير ؟ حتّى يكون الحتف في التّدبير . القلب إذا أكره عمي . من لانت كلمته وجبت محبّته . لا راحة لحسود ، ولا وفاء لملول ؟ ولا مروءة لكذوب . الدّنيا كلّها بدّ « 2 » إلّا ما سدّ جوعة ، وستر عورة ، وهو الّذي استثنى

--> ( 1 ) في شرح ابن أبي الحديد : ج 4 ص 401 كفى أدبا لنفسك تجنّبك ما تكرهه من غيرك . ( 2 ) البد : التعب والعناء ( اللسان ) .