الشيخ المحمودي
197
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
الحمد إليك وأفضل الحمد عندك حمدا يبلغ ما أردت وحمدا لا يحجب عنك ، ولا يقصر دونك ، ويبلغ فضل رضاك . ثمّ قال [ عليه السّلام ] : أوصيكم بخصال لو ضربتم إليها آباط « 1 » الإبل كنّ أهلا لها : لا يرجونّ أحد إلّا ربّه ، ولا يخافنّ إلّا ذنبه ؛ ولا يستحيينّ إذا سئل عمّا لا يعلم أن يقول : لا أعلم ، ولا يستحيينّ إذا لم يعلم الشّيء أن يتعلّمه . [ 468 ] - وقال عليه السّلام : من قوي فليقو على طاعة اللّه ؛ ومن ضعف فليضعف عن محارم اللّه . فكان ابن المقفّع يقول : ليجتهد البلغاء أن يزيدوا في هذا حرفا ! ! « 2 » . من اقتصد في الغنى والفقر فقد استعدّ لنوائب الدّهر « 3 » . أشكر من أنعم عليك ، وأنعم على من شكرك . من أخافك حتّى آمنك خير لك ممّن آمنك ، حتّى أخافك . لا تعدن شرّا ما أدركت به خيرا .
--> ( 1 ) ولهذا الكلام أسانيد ومصادر كثيرة جدّا ورواه أيضا السيّد الرضي رفع اللّه مقامه في المختار : ( 82 ) من الباب الثالث من نهج البلاغة . ( 2 ) الظاهر من سياق الكلام في مصدري أن نظر ابن المقفّع في هذا الكلام إلى المختار السالف : ( 467 ) ولكن الملائم لنزعة ابن المقفّع - على ما هو المعروف عنه - أن يكون ناظرا إلى الجمل التالية ، ولهذا أبقيناها بحالها بمثل ما كانت في مصدري ولم نفصل بين فقراتها بأرقام ، مع أنّها كلم مستقلّة غير مرتبط لا حقها بسابقها ، وسياقها كان يستدعي أن نرقّم كلّ فقرة منها برقم . ( 3 ) أي لمقاومة نوائب الدهر ، ونوائب جمع نائبة .