المباركفوري
237
تحفة الأحوذي
الرجال والنساء والأقربين يشملهم والدليل على مدعي التخصيص وأجاب الآخرون عن ذلك فقالوا عمومات الكتاب محتملة وبعضها منسوخ والأحاديث فيها ما تقدم من المقال ويجاب عن ذلك بأن دعوى الاحتمال إن كانت لأجل العموم فليس ذلك مما يقدح في الدليل وإلا استلزم إبطال الاستدلال بكل دليل عام وهو باطل وإن كانت لأمر اخر فما هو وأما الاعتذار عن أحاديث الباب بما فيها من المقال فقد عرفت من صححها من الأئمة ومن حسنها ولا شك في انتهاض مجموعها للاستدلال إن لم ينتهض الافراد ومن جملة ما استدلوا به على إبطال ميراث ذوي الأرحام حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال سألت الله عز وجل عن ميراث العمة والخالة فسارني أن لا ميراث لهما أخرجه أبو داود في المراسيل والدارقطني من طريق الدراوردي عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار مرسلا وأخرجه النسائي من مرسل زيد بن أسلم ويجاب بأن المرسل لا تقوم به الحجة ولها طرق موصولة ذكرها الحافظ في التلخيص والشوكاني في النيل وكلها ضعيفة قال الشوكاني بعد ذكرها وكل هذه الطرق لا تقوم بها حجة وعلى فرض صلاحيتها للاحتجاج فهي واردة في الخالة والعمة فغايته أنه لا ميراث لهما وذلك لا يستلزم إبطال ميراث ذوي الأرحام انتهى 13 باب ما جاء في الذي يموت وليس له وارث قوله ( عن عبد الرحمن بن الأصبهاني ) هو عبد الرحمن بن عبد الله بن الأصبهاني الكوفي الجهني ثقة من الرابعة مات في إمارة خالد القشيري على العراق ( عن مجاهد بن وردان ) المدني صدوق قوله ( وقع من عذق نخلة ) قال في المجمع العذق بالفتح النخلة وبالكسر العرجون بما فيه من الشماريخ ويجمع على عذاق ( فادفعوه إلى بعض أهل القرية ) وفي رواية أبي داود أعطوا ميراثه رجلا من أهل قريته قال القاري أي فإنه أولى من آحاد المسلمين قال القاضي رحمه