المباركفوري

238

تحفة الأحوذي

الله إنما أمر أن يعطي رجلا من قريته تصدقا منه أو ترفقا أو لأنه كان لبيت المال ومصرفه مصالح المسلمين وسد حاجاتهم فوضعه فيهم لما رأى من المصلحة فإن الأنبياء كما لا يورث عنهم لا يرثون عن غيرهم وقال بعض الشراح الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم لا يرثون ولا يورث عنهم عن التلبس بالدنيا الدنية وانقطاع أسبابهم عنها وأما ما وقع في حديث المقدام وأنا مولى من لا مولى له أرث ماله فإنه لم يرد به حقيقة الميراث وإنما أراد أن الأمر فيه إلي في التصدق به أو صرفه في مصالح المسلمين أو تمليك غيره انتهى كذا في المرقاة قوله ( وفي الباب عن بريدة ) أخرجه أبو داود عنه قال مات رجل من خراعة فأتى النبي صلى الله عليه وسلم بميراثه فقال التمسوا له وارثا أو ذا رحم فلم يجدوا له وارثا ولا ذا رحم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطوه الكبير من خراعة قال المنذري وأخرجه النسائي مسندا ومرسلا وقال جبريل ابن أحمر ليس بالقوي والحديث منكر هذا اخر كلامه وقال الموصلي فيه نظر وقال أبو زرعة الرازي شيخ وقال يحيى بن معين كوفي ثقة انتهى والحديث أخرجه أيضا أحمد في مسنده قوله ( هذا حديث حسن ) وأخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجة وسكت عنه أبو داود ونقل المنذري تحسين الترمذي فأقره 14 باب في ميراث المولى لأسفل قوله ( عن عوسجة ) المكي مولى ابن عباس ليس بمشهور من الرابعة ( ولم يدع وارثا ) أي لم يترك أحدا يرثه ( لا عبدا ) استثناء منقطع أي لكن ترك عبدا ( فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم ميراثه ) هذا الاعطاء مثل ما سبق في حديث عائشة رضي الله عنها أعطوا ميراثه رجلا من أهل قريته بطريق التبرع لأنه صار ماله لبيت المال قال المظهر قال شريح وطاؤس يرث المعتق من المتق كما يرث العتيق من المعتق