الشيخ المحمودي

564

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

علي [ عليهما السّلام ] قال : [ كان ] في كتاب أمير المؤمنين علي عليه السّلام - : ثلاث خصال لا يموت صاحبهنّ حتّى يرى وبالهنّ : البغي وقطيعة الرّحم ، واليمين الكاذبة ، وإنّ أعجل الطّاعة ثوابا لصلة الرّحم ، إنّ القوم ليكونون فجّارا فيتوا صلون فينمي أموالهم ويثرون « 1 » وإنّ [ اليمين ] الكاذبة وقطيعة الرّحم تدع الدّيار بلاقع من أهلها « 2 » . الحديث الأخير من المجلس الحادي عشر من أمالي الشيخ المفيد رحمه اللّه ص 63 . وقد تقدم الحديث برواية الكليني طاب ثراه في المختار : ( 325 ) وبرواية الشيخ الصدوق في المختار : ( 565 ) من هذا الباب . 624 - [ ما قاله عليه السلام لقنبر لمّا أراد أن يردّ على شاتمه ] وقال عليه السّلام لقنبر لمّا سمع رجلا شتمه فأراد أن يردّ عليه : - كما رواه الشيخ المفيد رحمه اللّه في الحديث الثاني من المجلس الرابع عشر أخبرني أبو الحسن محمد بن المظفر البزاز ، قال : حدّثنا أبو القاسم عبد الملك بن علي الدهان ، قال : حدّثنا أبو الحسن علي بن الحسن ، عن الحسن بن بشير ، عن أسد بن سعيد ، عن جابر ، قال : سمع أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام رجلا يشتم قنبرا وقد رام قنبر أن يردّ عليه فناداه أمير المؤمنين عليه السّلام - : مهلا يا قنبر ، دع شاتمك مهانا ترضي الرّحمان وتسخط الشّيطان ، وتعاقب عدوّك ، فو الّذي فلق الحبّة وبرئ النسمة ما أرضى المؤمن ربّه بمثل الحلم ، ولا أسخط الشّيطان بمثل الصّمت ، ولا عوقب الأحمق بمثل السّكوت عنه .

--> ( 1 ) أي يتكثّر عددهم ، والفعل من باب « دعا » يقال : ثرا القوم ثراء : كثروا . وثر اللّه القوم : كثّرهم . ( 2 ) البلاقع : جمع بلقع : المكان القفر ؛ يقال : بلقع المكان : أقفر ؛ فهو بلقع .