الشيخ المحمودي

462

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

من سقى صبيّا مسكرا وهو لا يعقل حبسه اللّه تعالى في طينة الخبال حتّى يأتي ممّا صنع يمخرج . الصّدقة جنّة عظيمة من النّار للمؤمن ، ووقاية للكافر من أن يتلف ماله ، تعجّل له الخلف وتدفع عنه البلايا « 1 » ، وماله في الآخرة من نصيب . باللسّان كبّ أهل النّار في النّار ، وباللّسان أعطي أهل النّور ، النّور فاحفظوا ألسنتكم واشغلوها بذكر اللّه عزّ وجلّ . أخبث الأعمال ما ورث الضّلال . وخير ما اكتسب أعمال البرّ . إيّاكم وعمل الصور فتسألوا عنها يوم القيامة . إذا أخذت منك قذاة ؟ فقل : « أماط اللّه عنك ما تكره » . إذا قال لك أخوك - وقد خرجت من الحمّام - : « طاب حمّامك وحميمك » فقل : « أنعم اللّه بالك » . إذا قال لك أخوك : « حيّاك اللّه بالسّلام » فقل : « وأنت فحيّاك اللّه بالسّلام وأحلّك دار المقام » . لا تبل على المحجّة ولا تتغوّط عليها . السّؤال بعد المدح فامدحوا اللّه عزّ وجلّ ثمّ اسألوا الحوائج . اثنوا على اللّه عزّ وجلّ وامدحوه قبل طلب الحوائج ، يا صاحب الدّعاء لا تسأل عمّا لا يكون ولا يحلّ . إذا هنئتم الرّجل عن مولود ذكر فقولوا : « بارك اللّه لك في هبته ، وبلّغه

--> ( 1 ) هذا هو الظاهر من السياق ، وفي أصلي المطبوع : « ودفع عنه . . . » .