الشيخ المحمودي

445

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

اللّه على ما اختصّكم به من بادىء النّعم ؟ على طيب الولادة « 1 » . كلّ عين يوم القيامة باكية ، وكلّ عين يوم القيامة ساهرة إلّا عين من اختصّه اللّه بكرامته ، وبكى على ما ينتهك من الحسين وآل محمّد عليهم السّلام . شيعتنا بمنزلة النّحل لو يعلم النّاس ما في أجوافها لأكلوها « 2 » . لا تعجّلوا الرّجل عند طعامه حتّى يفرغ ، ولا عند غائطه حتّى يأتي على حاجته . إذا انتبه أحدكم من نومه فليقل : « لا إله إلّا اللّه الحليم الكريم الحيّ القيّوم ، وهو على كلّ شيء قدير ، سبحان ربّ النّبيّين وإله المرسلين و [ سبحان ] ربّ السّموات السبع وما فيّهنّ وربّ الأرضين السّبع وما فيهنّ وربّ العرش العظيم والحمد للّه ربّ العالمين » فإذا جلس من نومه فليقل قبل أن يقوم : « حسبي اللّه حسبي الرّبّ من العباد ، حسبي الّذي هو حسبي منذ كنت ، حسبي اللّه ونعم الوكيل » . وإذا قام أحدكم من اللّيل فلينظر إلى أكناف السّماء وليقرأ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إلى قوله : - إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ . الاطلاع في « 3 » بئر زمزم يذهب الدّاء فاشربوا من مائها ممّا يلي

--> ( 1 ) وفي المختار : ( 12 ) من القسم الثاني من باب الخطب : ج 3 ص 414 : « فأحمد اللّه على ما اختصّكم به من النّعم ، وعلى طبيب المولد . . . » . ( 2 ) ولهذه القطعة - أو ما بمعناها - أيضا مصادر وأسانيد . ( 3 ) الاطلاع : إشراف من على المكان العالي إلى ما هو أسفل منه .