الشيخ المحمودي

446

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

الرّكن الّذي فيه الحجر الأسود ، فإنّ تحت الحجر أربعة أنهار من الجنّة الفرات والنّيل وسيحان وجيحان وهما نهران ؟ ! لا يخرج المسلم في الجهاد مع من لا يؤمّن على الحكم ولا ينفّذ في ألفيء أمر اللّه عزّ وجلّ فإن مات في ذلك كان معينا لعدوّنا في حبس حقوقنا والإشاطة بدمائنا وميتته ميتة جاهليّة « 1 » . وجهتنا رضى الرّبّ عزّ وجلّ ، والآخذ بأمرنا معنا غدا في حظيرة القدس . والمنتظر لأمرنا كالمتشحّط بدمه في سبيل اللّه « 2 » . من شهدنا في حربنا أو سمع واعيتنا فلم ينصرنا « 3 » أكبّه اللّه على منخريه في النّار . ونحن باب الغوث إذا بغوا وضاقت عليهم المذاهب « 4 » ونحن باب حطّة وهو باب السّلام من دخله نجا ومن تخلّف عنه هوى ، بنا يفتح اللّه ،

--> ( 1 ) أشاط السلطان دمه وبدمه : عرضه للقتل وأهدر دمه . ( 2 ) وهذه القطعة تأتي أيضا في المختار : ( 616 ) في ص 546 . ( 3 ) هذه الجملة قيد للفعلين المتقدمين معا . ( 4 ) أي إذا بغوا وضاقت عليهم مسالك الحياة بسبب البغي نحن باب غوثهم ونجاتهم من الهلكة إن رجعوا إلينا وأخذوا بدستورنا . وفي نسخة من الكتاب : « نحن باب الغوث إذا اتّقوا . . . » . وفي نسخة من تفسير الفرات : « إذا تعبّثوا . . . » وللفقرة التالية وهو قوله : « نحن باب حطة » مصادر وأسانيد يجد الطالب كثيرا منها في الفصل الثاني من المقصد الثاني وتعليقاته من تفسير آية المودة ص 91 - 94 ط 1 . وفي الحديث « من ابتلاه اللّه في جسده فهو له حطة » أي يحبط عنه خطاياه وذنوبه . وهي فعلة من حط الشيء يحطه إذا أنزله وألقاه ، ومعنى كونهم عليهم السّلام باب حطة أنهم باب الإنابة إلى اللّه عزّ وجلّ والطريق إليه .