الشيخ المحمودي
440
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
واصبروا فإنّ الأرض للّه يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين . لا تعاجلوا الأمر قبل بلوغه فتنّدموا ، ولا يطولنّ عليكم الأمد فتقسوا قلوبكم ارحموا ضعفاءكم واطلبوا الرّحمة من اللّه عزّ وجلّ بالرّحمة لهم . إيّاكم وغيبة المسلم فإنّ المسلم لا يغتاب أخاه وقد نهى اللّه عزّ وجلّ عن ذلك فقال : وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً [ 14 / الحجرات : 49 ] . لا يجمع المسلم يديه في صلاته وهو قائم بين يدي اللّه عزّ وجلّ يتشبّه بأهل الكفر - يعني المجوس « 1 » - . ليجلس أحدكم على طعامه جلسة العبد ، وليأكل على الأرض ، ولا يشرب قائما . إذا أصاب أحدكم الدّابّة وهو في صلاته فليدفنها ويتفل عليها أو يصيّرها في ثوبه حتّى ينصرف . الالتفات الفاحش يقطع الصّلاة وينبغي لمن يفعل ذلك أن يبتدئ الصّلاة بالأذان والإقامة والتكبير . من قرأ قل هو اللّه أحد من قبل أن تطلع الشّمس [ إحدى عشرة مرّة ] ومثلها إنا أنزلناه ومثلها آية الكرسي منع ماله ممّا يخاف .
--> ( 1 ) التكفير بدعة عند أصحابنا موجب لبطلان الصلاة . وحكى عن الطحاوي - الفقيه الشافقي أوّلا والحنفي آخرا - في اختلاف الفقهاء عن مالك قال : ان وضع اليدين أحدهما على الأخرى إنما يفعل في صلاة النوافل في طول القيام ، وتركه أحب إلي . وفي المحكى عن الليث بن سعد أنه قال : سدل اليدين في الصلاة أحب إليّ ، إلّا أن يطيل القيام .