الشيخ المحمودي
441
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
من قرأ قل هو اللّه أحد [ و إِنَّا أَنْزَلْناهُ ] قبل أن تطلع الشّمس لم يصبه في ذلك اليوم ذنب وإن جهد إبليس . استعيذوا باللّه من ضلع الدّين « 1 » وغلبة الرّجال . من تخلّف عنا هلك . تشمير الثّياب طهور لها ، قال اللّه تبارك وتعالى : وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ [ 4 / المدّثر : 74 ] أي فشمّر « 2 » . لعق العسل شفاء من كلّ داء قال اللّه تبارك وتعالى : يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ [ 71 / النحل : 16 ] وهو مع قراءة القرآن [ أحسن ] . ومضغ اللّبان يذيب البلغم . وابدؤوا بالملح في أوّل طعامكم « 3 » فلو يعلم النّاس ما في الملح لاختاروه على التّرياق المجرّب . من ابتدأ طعامه بالملح ذهب عنه سبعون داء وما لا يعلمه إلّا اللّه عزّ وجلّ . صبّوا على المحموم الماء البارد في الصّيف فإنّه يسكّن حرّها .
--> ( 1 ) أي من اعوجاج الدين وثقله الذي يعوّج اعتدال القامة والظهر . قال ابن الأثير في هذه المادة من النهاية : وفي الحديث : « أعوذ بك من الكسل وضلع الدين » أي ثقله . والضلع : الاعوجاج أي يثقله حتى يميل صاحبه عن الاستواء والاعتدال . يقال : ضلع - بالكسر - [ على زنة علم وبابه ] يضلع ضلعا - بالتحريك - وضلع - بالفتح [ على زنة منع وبابه ] يضلع ضلعا - بالتسكين - أي مال . ومن الأوّل حديث عليّ : « وأردد إلى اللّه ورسوله ما يضلعك من الخطوب » أي ما يثقلك . وفي تحف العقول « استعيذوا باللّه عزّ وجلّ من غلبة الدين » . ( 2 ) وفي بعض النسخ « يعني فشمر » . ( 3 ) زاد في كتاب تحف العقول : « واختموا به » .