الشيخ المحمودي

433

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

للطّائفين وأربعون للمصلين وعشرون للناظرين . [ و ] أقرّوا عند الملتزم بما حفظتم من ذنوبكم وما لم تحفظوا فقولوا : « وما حفظته عليا حفظتك ونسيناه فاغفره لنا » فإنّه من أقرّ بذنبه في ذلك الموضع وعدّه وذكره واستغفر اللّه منه كان حقّا على اللّه عزّ وجلّ أن يغفره له . وتقدّموا بالدّعاء قبل نزول البلاء . تفتح لكم أبواب السّماء في خمس مواقيت « 1 » عند نزول الغيث ، وعند الزّحف ، وعند الأذان ، وعند قراءة القرآن ، ومع زوال الشّمس ، وعند طلوع الفجر . [ و ] من غسل منكم ميّتا فليغتسل بعد ما يلبسه أكفانه . لا تجمّروا الأكفان « 2 » ولا تمسحوا موتاكم بالطّيب إلّا الكافور ، فإنّ الميّت بمنزلة المحرم . مروا أهاليكم بالقول الحسن عند موتاكم فإنّ فاطمة بنت محمّد صلّى اللّه عليه وآله لمّا قبض أبوها صلّى اللّه عليه وآله ساعدتها جميع بنات بني هاشم ، فقالت : دعوا التّعداد وعليكم بالدّعاء « 3 » .

--> ( 1 ) كذا في أصلي ، وفي تحف العقول « في ستة مواقف » وهو الصواب . ( 2 ) أي لا تبخّروها بالطيب . ( 3 ) كذا في أصلي ، وفي تحف العقول « أشعرها بنات هاشم فقالت : اتركوا الحداد وعليكم بالدعاء » وهو الظاهر ، والحداد - بالكسر - ترك الزينة وليس ثياب المأتم ، ومنه : حدت المرأة على زوجها : حزنت ولبست ثياب الحزن . وفي استشهاده عليه السّلام ها هنا بفعل فاطمة عليهما السّلام عناية .