الشيخ المحمودي
434
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
زوروا موتاكم فإنّهم يفرحون بزيارتكم ، وليطلب الرّجل حاجته عند قبر أبيه وأمّه بعد ما يدّعو لهما . المسلم مرآة أخيه ، فإذا رأيتم من أخيكم هفوة « 1 » فلا تكونوا عليه ، وكونوا له كنفسه وأرشدوه وانصحوه وترفّقوا به . إيّاكم والخلاف فتمزّقوا ، وعليكم بالقصد تزلفوا وترجوا « 2 » . من سافر منكم بدابّة فليبدأ حين ينزل بعلفها وسقيها [ و ] لا تضربوا الدّوابّ على وجوهها فإنّها تسبّح ربّها . ومن ضلّ منكم في سفر أو خاف على نفسه فليناد : « يا صالح أغثني » فإنّ في إخوانكم من الجنّ جنّيا يسمّى صالحا يسيح في البلاد لمكانكم ، محتسبا نفسه لكم ، فإذا سمع الصّوت أجاب وأرشد الضّالّ منكم . وحبس عليه دابّته . من خاف منكم من الأسد على نفسه [ أ ] وغنمه فليخطّ عليها خطّة وليقل : « اللّهمّ ربّ دانيال والجبّ ، وربّ كلّ أسد مستأسد إحفظني واحفظ غنمي « 3 » . ومن خاف منكم العقرب فليقرأ هذه الآيات سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي
--> ( 1 ) الهفوة : الزلة والسقطة . ( 2 ) في بعض النسخ « عليكم بالصدق » وفي بعضها « عليكم بالقصد تزلفوا وترجوا » وفي بعضها « توجروا » . وفي تحف العقول « تراءفوا وتراحموا » . ( 3 ) أسد مستأسد أي قوى مجتريء . والجب : البئر العميقة . ودانيال كان من أنبياء بني إسرائيل محبوسا في الجب في زمن بختنصر على ما قيل .