الشيخ المحمودي
432
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
مصارع السّوء . [ و ] من أراد منكم أن يعلم كيف منزلته عند اللّه فلينظر كيف منزلة اللّه منه عند الذّنوب ، كذلك تكون منزلته عند اللّه تبارك وتعالى . أفضل ما يتّخذه الرّجل في منزله الشّاة فمن كانت في منزله شاة قدّست عليه الملائكة في كلّ يوم مرّة ، ومن كانت عنده شاتان قدّست عليه الملائكة مرّتين في كلّ يوم وكذلك في الثّلاث تقول : بورك فيكم . [ و ] إذا ضعف المسلم فليأكل اللّحم واللّبن « 1 » فإنّ اللّه عزّ وجلّ جعل القوّة فيهما . وإذا جلس أحدكم في الشّمس فليستدبرها بظهره فإنّها تظهر الدّاء الدّفين « 2 » . [ و ] إذا أردتم الحجّ فتقدّموا في شرى الحوائج ببعض ما يقوّيكم على السّفر فإنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : وَلَوْ أَرادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً [ 27 / التوبة : 9 ] . [ و ] إذا خرجتم حجّاجا إلى بيت اللّه عزّ وجلّ فأكثروا النّظر إلى بيت اللّه فإنّ للّه عزّ وجلّ مائة وعشرين رحمة عند بيته الحرام منها ستّون
--> ( 1 ) في تحف العقول « فليأكل اللحم باللبن » . والمراد باللبن الماست [ أي الرؤبة ] ظاهرا لا اللبن الحليب فإنه يطلق عليهما . والشائع في الأكل هو الأوّل . ولكن جاء في بعض الأخبار التصريخ باللبن الحليب . ( 2 ) هذه القطعة كانت في أصلي المطبوع بعد قوله عليه السّلام : « إذا أردتم الحجّ . . . لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً . فقدّمناه لأنّه أوفق لسياق الحديث .