الشيخ المحمودي

412

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وأمّا السّابعة والأربعون فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أمرني في وصيتّه بقضاء ديونه وعداته ، فقلت : يا رسول اللّه قد علمت أنّه ليس عندي مال فقال : « سيعينك اللّه » فما أردت أمرا من قضاء ديونه وعداته إلّا يسّره لي حتّى قضيت ديونه وعداته وأحصيت ذلك فبلغ ثمانين ألفا وبقي بقيّة أوصيت الحسن أن يقضيها « 1 » . وأمّا الثّامنة والأربعون فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أتأني في منزلي ، ولم نكن طعمنا منذ ثلاثة أيّام فقال : يا عليّ هل عندك من شيء ؟ فقلت : والّذي أكرمك بالكرامة واصطفاك بالرّسالة ما طعمت وزوجتي وابناي منذ ثلاثة فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : يا فاطمة ادخلي البيت وانظري هل تجدين شيئا ؟ فقالت : خرجت السّاعة فقلت : يا رسول اللّه أدخله أنا ؟ فقال : أدخل باسم اللّه ، فدخلت فإذا أنا بطبق موضوع عليه رطب من تمر ؟ وجفنة من ثريد فحملتها إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : يا عليّ رأيت الرّسول الّذي حمل هذا الطّعام ؟ فقلت : نعم ، فقال : صفه لي فقلت : من بين أحمر وأخضر وأصفر ، فقال : تلك خطط جناح جبريل عليه السّلام مكلّلة بالدّرّ والياقوت فأكلنا من الثّريد حتّى شبعنا فما رئي [ فيه ] إلّا خدش أيدينا وأصابعنا فخصّني اللّه عزّ وجلّ

--> ( 1 ) لم يتيسر لي المراجعة إلى مصدر الحديث أو مصادره .