الشيخ المحمودي
413
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
بذلك من بين أصحابه « 1 » . وأمّا التّاسعة والأربعون فإنّ اللّه تبارك وتعالى خصّ نبيّه صلّى اللّه عليه وآله بالّنبوّة وخصّني الّنبي صلّى اللّه عليه وآله بالوصيّة فمن أحبّني فهو سعيد يحشر في زمرة الأنبياء عليهم السّلام « 2 » . وأمّا الخمسون فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بعث ببراءة مع أبي بكر فلمّا مضى أتى جبرئيل عليه السّلام فقال : يا محمّد لا يؤدّي عنك إلّا أنت أو رجل منك . فوجّهني على ناقته العضباء فلحقته بذي الخليفة فأخذتها منه فخصّني اللّه عزّ وجلّ بذلك « 3 » . وأمّا الحادية والخمسون فإنّ رسول اللّه عليه السّلام أقامني للنّاس كافّة يوم غدير خمّ ، فقال : « من كنت مولاه فعليّ مولاه فبعدا وسحقا للقوم الظّالمين « 4 » . وأمّا الثّانية والخمسون فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « يا عليّ ألا أعلّمك كلمات علّمنيهنّ جبرئيل عليه السّلام ؟ فقلت : بلى قال : قل : « يا رازق المقّلين ، ويا راحم المساكين ، ويا أسمع السّامعين ، ويا أبصر النّاظرين ، ويا أرحم
--> ( 1 ) لا عهد لي بمصدر للحديث على هذه الصورة . ( 2 ) ومضمون هذه القطعة من متواترات أخبار شيعة أهل البيت عليهم السّلام . ( 3 ) المذكور في هذه القطعة ممّا اتفقت عليه أخبار المسلمين ، كما يتجلّى ذلك لكلّ باحث يراجع أخبار الباب ، فليلا حظ الحديث : ( 878 ) وما بعده من ترجمة عليّ عليه السّلام من تاريخ دمشق : ج 2 ص 372 . ( 4 ) وهذا هو حديث الغدير المتواتر بين المسلمين المحفوف بالقرائن المقالية والحالية والداخلية والخارجية .