الشيخ المحمودي
408
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
ثمّ ندم القوم فسألوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الإعفاء فأعفاهم والّذي أنزل التّوراة على موسى والفرقان على محمّد صلّى اللّه عليه وآله لو باهلونا لمسخوا قردة وخنازير « 1 » . وأمّا الخامسة والثّلاثون فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وجّهني يوم بدر فقال : ائتني بكفّ حصيات مجموعة في مكان واحد ؟ فأخذتها ثمّ شممتها فإذا هي طيّبة تفوح منها رائحة المسك فأتيته بها فرمى بها [ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ] وجوه المشركين وتلك الحصيات أربع منها كنّ من الفردوس ، وحصاة من المشرق ، وحصاة من المغرب ، وحصاة من تحت العرش ، مع كلّ حصاة مائة ألف ملك مددا لنا ، لم يكرم اللّه عزّ وجلّ بهذه الفضيلة أحدا قبل ولا بعد « 2 » . وأمّا السّادسة والثّلاثون فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « ويل لقاتلك إنّه أشقى من [ أشقى ثمود ] عاقر النّاقة « 3 » وإنّ عرش الرّحمان ليهتزّ لقتلك ، فأبشر يا علي فإنّك في زمرة الصّدّيقين والشّهداء والصّالحين « 4 » . وأمّا السّابعة والثّلاثون فإنّ اللّه تبارك وتعالى قد خصّني من بين
--> ( 1 ) لهذه القطعة شواهد ومصادر كثيرة جدا ، وقد أجمع المسلمون كافة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لم يدع لمباهلة النصارى إلّا عليّا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام . ( 2 ) ما وجدت حديثا بهذه الخصوصية . ( 3 ) هذا هو الظاهر ، وفي أصلي المطبوع : « ويل لقاتلك إنّه أشقى من ثمود ومن عاقر الناقة . . » . ( 4 ) للقطعة الأولى من هذا الحديث مصادر وأسانيد يجد الطالب كثيرا : منها في الحديث : ( 1398 ) وما بعده من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق : ج 3 ص 348 .