الشيخ المحمودي
393
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
الحديث الثالث من أبواب الستة عشر من كتاب الخصال ص 506 . 508 - [ ما ورد عنه عليه السلام من أنّ له سبعين منقبة لم يشركه أحد فيها ] وممّا روي أنّه عليه السّلام قاله - عند ذكر خصائصه التي فضّل بها على كافّة أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله - ما رواه الشيخ الصدوق طاب ثراه بسند ضعيف « 1 » في أبواب السّبعين وما فوقها من كتاب الخصال قال : حدّثنا أحمد بن الحسن القطّان ، ومحمد بن أحمد السناني ؛ وعلي بن موسى الدّقاق ؛ والحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتّب « 2 » وعليّ بن عبد اللّه الورّاق رضي اللّه عنهم قالوا : حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن يحيى بن زكريا القطّان قال : حدّثنا بكر بن عبد اللّه بن حبيب قال : حدّثنا تميم بن بهلول : قال : حدّثنا سليمان بن حكيم « 3 » عن ثور بن يزيد ، عن مكحول قال : قال أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : لقد علم المستحفظون من أصحاب النبي محمّد صلّى اللّه عليه وآله أنّه ليس فيهم رجل له منقبة إلّا وقد شركته فيها وفضلّته [ عليه ] ولي سبعون منقبة لم يشركني فيها أحد منهم ، قلت : يا أمير المؤمنين فأخبرني بهنّ فقال عليه السّلام :
--> ( 1 ) وعلى هذا فالمعتبر من هذا الحديث هو خصوص ما له شاهد خارجيّ ، دون ما لا شاهد له أو الشاهد على خلافه . ( 2 ) هو والحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدب واحد ، وله ترجمة في لسان الميزان ج 2 ، ص 271 . ( 3 ) كذا في أصلي ، والصواب : سليمان بن الحكم بن عوانة الكلبي المترجم في لسان الميزان : ج 3 ص 82 . وأمّا شيخه ثور بن يزيد بن زياد الكلاعي الحمصي فرموه بالقدر وأخرجوه من الحمص كما أنه هو أيضا أخرج نفسه عن المؤمنين وأدخلها في زمرة المنافقين بسبب قتل جدّة في يوم صفين مع معاوية ، فكان إذا ذكر عليا قال : لا أحبّ رجلا قتل جدي كما في ترجمته من تهذيب التهذيب : ج 2 ص 33 . وشيخ ثور مكحول - المتوفى ( 112 ) أو بعده - أيضا رمي بالقدر ، ولم يثبت سماعه من عليّ عليه السّلام بل لم يثبت أنّه التقى به .