الشيخ المحمودي
394
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
إنّ أوّل منقبة لي أنّي لم أشرك باللّه طرفة عين ولم أعبد اللّات والعزّى « 1 » . والثّانية أنّي لم أشرب الخمر قط « 2 » . والثّالثة أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله استوهبني عن أبي في صبائي « 3 » وكنت أكيله وشريبه ومؤنسه ومحدّثه . والرّابعة أنّي أوّل النّاس إيمانا وإسلاما « 4 » . والخامسة أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال لي : « يا عليّ أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لّا نبي بعدي « 5 » .
--> ( 1 ) وهذا المعنى متفق عليه بين المسلمين وشواهده غير محصورة . ومراده عليه السّلام من « اللّات والعزّى » مطلق الأوثان فلم يعبد عليه السّلام معبودا باطلا اللّات والعزّى ولا غيرهما . ( 2 ) وبهذا وأمثاله يردّ ما رواه أبو داود والترمذي وبعض النواصب مّمن يعجبهم أن يشركوا في زمرة شربة الخمر من أسلافهم غير هم فليلا حظ ما حققه أستاذنا السيد حسن القزويني طاب ثراه في الإمامة الكبرى ج 1 ، ص 91 - 99 ط 1 ، والعلامة الأميني في عنوان : « ملكات ونفسيات أبي بكر » من الغدير : ج 7 ص 95 ط 1 . وانظر أيضا تهذيب زين الفتى : ج 2 ص 135 . ( 3 ) استوهبني من أبي : طلب منه أن يهبني له وأكون بخدمته وهذا المعنى أيضا من واضحات تاريخ الإسلام ، وليلاحظ كلام أمير المؤمنين . المذكور في الحديث : ( 79 ) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من تاريخ دمشق : ج 1 ، ص 52 - 117 ، ط 2 بتحقيق المحمودي . ( 4 ) وهذا متواتر بين المسلمين ، ولم يناقش فيه إلّا بعض النواصب ، وليراجع طالب الحقّ إلى ما رواه ابن عساكر في الحديث ( 59 - 141 ) من تاريخ دمشق : ج 1 ، ص 41 - 117 ، ط 2 بتحقيق المحمودي . ( 5 ) وهذا أيضا متواتر وقد رواه أبو حازم العبدوي بخمسة آلاف إسناد ، كما حكاه عنه تلميذه الحافظ الحسكاني في تفسير الآية : ( 59 ) من سورة النساء برقم ( 205 ) من شواهد التنزيل : ج 1 ، ص 152 . وانظر الحديث : ( 336 - 457 ) من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق : ج 1 ، ص 306 - 495 .