الشيخ المحمودي
348
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
الحديث : ( 5420 ) في كتاب الوصية من كتاب الفقيه : ج 4 ص 184 . [ ما ورد عنه عليه السلام أنّه ردّ على القائلين بالعول وقال : إنّ الذي أحصى رمل عالج يعلم أنّ السهام لا يعول على ستّة ] 451 - وقال عليه السّلام في الردّ على القائلين بالعول وبطلانه « 1 » : - كما رواه حافظ الشريعة محمد بن عليّ بن الحسين قدّس اللّه روحه ، قال : روى سماعة عن أبي بصير ، عن جعفر عليه السّلام ، قال : إن أمير المؤمنين عليه السّلام كان يقول - : إنّ الّذي أحصى رمل عالج يعلم « 2 » أنّ السّهام لا يعول على ستّة لو يبصرون وجوهها لم تجز ستّة » « 3 » .
--> ( 1 ) العول الذي استقرّ مذهب أهل البيت عليهم السّلام على بطلانه عبارة عن قصور التركة - وما خلّفه الميت بعد وفاته - عن سهام ذوي الفروض التي قرّرها اللّه تعالى لأقارب الميّت ممّن يرنه ، ولن تقصر التركة عن السّهام المقدرة إلّا بدخول الزوج أو الزجة . وهو في الشرع ضدّ التعصيب الذي هو توريث العصبة ما فضل عن ذوي السهام . يقال : عالت الفريضة وأعالت عولا : ارتفعت وزادت عمّا هو المقدّر في كتاب اللّه تعالى بحيث يمكن أن يصل إلى أرباب السهام سهمه المقدر كاملا ، فيدخل النقصان على أهلها ، وتفصيل الكلام يجده الطالب في الموسوعات الفقهية مثل المسالك والجواهر وغير هما فليراجعها من أراده . ( 2 ) العالج : المتراكم الذي يصعب عدّها وظاهر الكلام أنّ « عالج » اسم لموضع كثير الرمل ممتاز عن غيره بكثرة رماله ، ولكن لم أر من تعرّض لذكره وموطن وجوده ، نعم قال ابن دريد - في مادة : « علج » من الجهرة : ج 1 ، ص 483 ، ط لبنان - : رمل عالج رمل معروف . ( 3 ) أي لو يعرفون وجوه السهام وهوّيتها يعرفون أنها لا تتجاوز ستة . والمعنى المتقدم ذكره أيضا حبر الأمة عبد اللّه بن العباس ورواه عنه الحفّاظ على سبيل إرسال المسلم ، فقد روى عنه محمد بن عليّ بن الحسين في الحديث الثاني من كتاب الفرائض من الفقيه : ج 4 ص 255 قال : وروى سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ؛ قال : كان ابن عباس يقول : إنّ الذي أحصى رمل عالج لعلم أن السهام لا تعول من ستة . أقول : والسهام الستة التي ذكره اللّه سبحانه في كتابه هي الثلثان والنصف والثلث والربع والسدس والثمن . فالثلثان هو فرض البنتين فصاعدا ، والأختين فصاعدا لأب وأمّ