الشيخ المحمودي
349
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
--> أو لأب مع فقد الإخوة . والنصف هو فرض الزوج مع عدم الولد وإن نزل ، والبنت الواحدة والأخت الواحدة لأب وأمّ أو لأب مع فقد الإخوة . والثلث هو فرض الأمّ مع عدم من يحجبها من الولد وإن نزل ، والزائد على الواحد من ولد الأم . والربع فرض الزوج مع الولد وإن نزل ، والزوجة فأزيد مع عدم الولد . والسدس فرض كلّ واحد من الأبوين مع الولد وإن نزل والأمّ المحجوبة والواحد من كلالة الأمّ ذكرا كان أو أنثى . والثمن هو فرض الزوجة فأزيد مع الولد وإن يزل . وروى البيهقي في « باب العول في الفرائض » من السنن الكبرى : ج 6 ص 253 قال : وأخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو ؛ قالا : حدّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدّثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدّثنا يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق قال : حدّثنا الزهري عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود ، قال : دخلت أنا وزفر بن أوس بن الحدثان على ابن عباس بعد ما ذهب بصره فتذاكرنا فرائض الميراث ؛ فقال : ترون الذي أحصى رمل عالج عددا لم يحص في مال نصفا ونصفا وثلثا ؟ إذا ذهب نصف ونصف فأين موضع الثلث ؟ فقال له زفر يا أبا عباس من أوّل من أعال الفرائض ؟ قال عمر بن الخطاب ( رض ) قال : ولم ؟ قال : لمّا تدافعت عليه وركب بعضها بعضا قال : واللّه ما أدري كيف أصنع بكم ؟ واللّه ما أدري أيكم قدّم اللّه ولا أيّكم أخّر قال : وما أجد في هذا المال شيئا أحسن من أن أقسمه عليكم بالحصص ! ! ثم قال ابن عباس : وأيم اللّه لو قدّم من قدّم اللّه وأخّر اللّه ما عالت فريضة . فقال له زفر : وأيّهم قدّم [ اللّه ] وأيّهم أخّر ؟ فقال : كلّ فريضة لا تزول إلّا إلى فريضة ( أخرى ) فتلك التي قدّم اللّه وتلك فريضة الزوج ؛ له النصف فإن زال فإلى الربع لا ينقص منه ، والمرأة لها الربع فإن زالت عنه صارت إلى الثمن لا تنقص منه ؛ والأخوات لهنّ الثلثان ؛ والواحدة لها النصف ، فإن دخل عليهنّ البنات كان لهنّ ما بقي ؛ فهؤلاء الذين أخّر ( هم ) اللّه ، فلو أعطى من قدم اللّه فريضته كاملة ثم قسم ما يبقى بين من أخّر اللّه بالحصص ما عالت فريضة . فقال له زفر : فما منعك أن تشير بهذا الرأي على عمر ؟ فقال : هبته واللّه ! !