الشيخ المحمودي

309

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

القوم قبل أن أكلمهم فعدّ لنا من الطعام مثل ما صنعت [ أمس ] ثم أجمعهم لي » ففعلت ثم جمعتهم [ ظ ] فدعاني بالطعام فقربته ففعل كما فعل بالأمس ، فأكلوا وشربوا ، ثم تكلّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال : « يا بني عبد المطلب إني قد جئتكم بخيري الدنيا والآخرة ؟ وقد أمرني اللّه تعالى أن أدعوكم إليه فأيّكم يوازرني على أمري هذا ؟ ويكون أخي ووصيتي وخليفتي فيكم ؟ » [ فأحجم القوم عنها جميعا - وإني لأحدثهم سنّا - فقلت : أنا يا نبيّ اللّه أكون وزيرك عليه . فأخذ برقبتي ثم قال : هذا أخي ووصيتي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا ] فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب ؛ قد أمرك أن تسمع لعلي وتطيع . أقول : ما بين المعقوفين الأخيرين قد أسفطه التيميون من الحديث ، وأخذناه من رواية ابن عساكر وغيره . 396 - [ ما روي عنه عليه السلام في بيان أفضل ما يتوسّل به المتوسّلون ] وقال عليه السّلام في بيان أفضل ما يتوسّل به المتوسلون للتقرب إلى اللّه تعالى - على ما رواه جماعة منهم الشيخ الفقيه محمد بن علي بن الحسين - رفع اللّه درجاتهم قال : [ حدّثنا ] أبي رحمه اللّه ، قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه ، قال : حدّثنا إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه علي عن حمّاد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر بإسناده يرفعه إلى علي بن أبي طالب عليه السّلام أنه كان يقول - : إنّ أفضل ما توسّل به المتوسّلون [ إلى سبحانه ] الإيمان باللّه ورسوله ، والجهاد في سبيل اللّه [ فإنّه ذروة الإسلام ] « 1 » وكلمة الإخلاص فإنّها الفطرة ؛ وإقام الصّلاة فإنّها الملّة « 2 » وإيتاء الزّكاة فإنّها من فرائض اللّه

--> ( 1 ) ما بين المعقوفات أخذناه من المختار : ( 108 ) من نهج البلاغة ؛ وفيه : « الإيمان باللّه وبرسوله » . ( 2 ) هذا هو الظاهر المذكور في نهج البلاغة ، وفي أصلي المطبوع : « وتمام الصلاة . . . » .