الشيخ المحمودي

280

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

بعض ما اقتبسناه من كلم أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب التوحيد للشيخ الصدوق رفع اللّه مقامه : المتوفّى عام ( 382 ) : 371 - [ ما روى عنه عليه السلام من أنه أجاب به أعرابيّا سأله عن توحيد اللّه تعالى ] وقال عليه السّلام في جواب أعرابي سأله عن توحيد اللّه تبارك وتعالى : - كما رواه فقيه الشيعة وحافظ الشريعة محمد بن عليّ بن الحسين رفع اللّه مقامهم قال : حدّثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي اللّه عنه ، قال : حدّثنا محمد بن سعيد بن يحيى البزوري قال : حدّثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي قال حدّثنا أبي عن المعافي بن عمران ، عن إسرائيل ، عن المقدام بن شريح بن هانىء عن أبيه قال : إن أعرابيا قام يوم الجمل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : يا أمير المؤمنين أتقول : إنّ اللّه واحد ؟ ! قال : فحمل الناس عليه [ و ] قالوا : يا أعرابي أما ترى ما فيه أمير المؤمنين من تقسم القلب ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : دعوه فإنّ الذي يريده الأعرابي هو الذي نريده من القوم . ثم قال - : يا أعرابيّ إنّ القول في أنّ اللّه واحد على أربعة أقسام ، فوجهان منها لا يجوزان على اللّه عزّ وجلّ ، ووجهان يثبتان فيه . فأمّا اللّذان لا يجوزان عليه فقول القائل : « [ هو ] واحد » يقصد به باب الأعداد ، فهذا ما لا يجوز ، لأنّ ما لا ثاني له لا يدخل في باب الأعداد أما ترى أنّه كفر من قال : « ثالث ثلاثة » . وقول القائل : « هو واحد من النّاس « 1 » » يريد به النّوع من الجنس ، فهذا ما لا يجوز عليه لأنّه تشبيه وجلّ ربّنا عن ذلك وتعالى .

--> ( 1 ) كذا في أصلي المطبوع .